فانسي تسجل اسمها في غينيس كأكبر حصان على قيد الحياة

فانسي الفائزة بلقب أكبر حصان في العالم
فانسي الفائزة بلقب أكبر حصان في العالم

دخلت الفرس البنية فانسي التاريخ بعد أن سجلت اسمها رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفها أكبر حصان على قيد الحياة في العالم.

وتعيش فانسي في منطقة ألدى بولاية فرجينيا في الولايات المتحدة، حيث تقضي سنواتها الأخيرة إلى جانب مالكتها بايج سيجمون بلومر.

وقد تزامن الإعلان عن اللقب مع ما يعرف بعام الحصان في الأبراج الصينية، ما أضفى بعداً رمزياً على الحدث.

إذ حظيت القصة باهتمام واسع من وسائل إعلام دولية ومتابعين لشؤون الحيوانات القياسية.

عمر قياسي موثق:

أبصرت فانسي النور في الأول من أبريل عام 1988 وفق البيانات الرسمية الصادرة عن غينيس.

وبالتالي فقد بلغت الفرس من العمر  37 عاماً و329 يوماً وذلك  عند تقديم طلب التوثيق الرسمي.

ولذا فقد رأت مالكتها أن هذا العمر يستحق التوثيق بعد قضاء عقود من العناية اليومية.

إذ احتفظت الفرس فانسي بصحتها العامة بشكل جيد رغم التقدم في السن والمشكلات المرتبطة به.

والجدير بالذكر أن غينيس قد وثقت الرقم بعد القيام بمراجعة السجلات البيطرية الخاصة بالفرس فانسي وتأكيد تاريخ الميلاد.

علاقة تاريخية بدأت منذ الطفولة:

يمكن القول أن هذه القصة بدأت عندما اشترى والدا بايج الفرس لابنتهما وذلك عندما كانت قد بلغت الثامنة من عمرها.

حيث تزامن تاريخ ميلاد بايج مع تاريخ ميلاد فانسي في مفارقة غريبة و لافتة عززت من الرابط القوي الذي يربط بينهما.

وكانت قد نشأت العلاقة بين هذه الطفلة الصغيرة وفرسها في إطار من الرعاية اليومية وأيضاً التدريب المنتظم.

حيث تقول بايج عن ذلك إن السنوات الطويلة قد صنعت الكثير من الذكريات المشتركة التي يصعب حصرها.

وهي ترى أن الفرس لم تكن بالنسبة لها  مجرد حيوان أليف، بل كانت بمثابة شريك حياة فعلي.

تفوق على رقم سابق:

وقد كسرت الفرس فانسي الرقم القياسي السابق المسجل باسم الحصان الراحل باسكالاد من الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانوقد ولد باسكالاد في يناير 1987 ومات العام الماضي عن عمر ناهز 38 عاماً.

لذا فقد أعادت غينيس ترتيب السجلات بعد استكمال إجراءات التحقق من عمر فانسي.

إذ جاء التفوق هذه المرة بصيغة أكبر حصان على قيد الحياة، لا الأكبر عمراً على الإطلاق.

حيث يمثل هذا الفارق نقطة تنظيمية مهمة في تصنيف الأرقام القياسية في موسوعة غينيس.

أزمات صحية وإرادة صلبة؛

تذكر بايج أن فرسها المحبوبة  فانسي قد واجهت  عدة أزمات صحية مع تقدمها في السن.

وبالتالي فهي قد خضعت لرعاية بيطرية مستمرة للحفاظ على استقرار حالتها.

كما أشارت بايج إلى أن الفرس أظهرت رغبة قوية في التمسك بالحياة حسب تعبيرها.

إذ تؤكد المالكة أن الإرادة لعبت دوراً هاماً و موازياً للعلاج في إطالة عمر هذه الفرس.

لذلك تؤكد هذه التجربة أهمية المتابعة الصحية الدقيقة للخيول المسنة.

قصة إنقاذ قديمة:

تعود أصول فانسي إلى مركز تدريب في مدينة لوكيتس بولاية فرجينيا خلال أواخر التسعينيات.

وفي ذلك الوقت كانت قد حملت حينها اسم جوزي ويلز قبل أن تنتقل إلى عائلة بايج.

حيث روى المدرب السابق أنه اشترى الفرس من ولاية كولورادو لدافع إنساني.

إذ أن الفرس قد أنقذت حياة زوجته أثناء عاصفة رعدية مفاجئة حدثت خلال جولة ركوب.

حيث تطاير جزء معدني من سقف قريب باتجاههما، لكن الفرس حافظت على هدوئها.

ونقلت السيدة بعيداً عن الخطر وأوصلتها إلى مكان آمن دون إصابات.

ترى بايج أن تلك الحادثة تعكس طبع فانسي الهادئ وثقتها بالإنسان.

وهي تؤكد أن روح الولاء التي ظهرت آنذاك ما زالت حاضرة حتى اليوم.

رمزية تتجاوز الأرقام:

لا يقتصر لقب أكبر حصان على قيد الحياة على رقم في سجل رسمي.

إذ يحمل هذا اللقب دلالة كبيرة على أهمية الرعاية الطويلة الأمد للحيوانات الكبيرة.

فكما يشير الخبراء إلى أن متوسط أعمار الخيول يقل عادة عن هذا الرقم المسجل.

بالتالي تثبت حالة فانسي أن المتابعة الصحية والبيئة المستقرة تطيل عمر الخيول.

تعكسوهذه القصة لنا جانباً إنسانياً في علاقة الإنسان بالحيوان خارج إطار السباقات والرياضة.

حيث تعيش فانسي اليوم بهدوء في مزرعتها بفرجينيا تحت إشراف مالكتها.

إذ تواصل بايج رعايتها بشكل يومي مع حرص خاص على راحتها في هذه المرحلة العمرية.

لذا فإن هذا اللقب يشكل تتويجاً لمسيرة طويلة امتدت قرابة أربعة عقود من الشراكة.

المصادر:

موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

تصريحات بايج سيجمون بلومر لوسائل إعلام دولية.

الرابط المختصر :