حافظ الجواد العربي الأصيل “براق” على لقب كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات للعام الثاني على التوالي، بعدما حسم السباق الرئيسي في مضمار الدار البيضاء “أنفا” بالمغرب.
وقد جاء الفوز في 19 سبتمبر، ضمن المحطة الرابعة عشرة من النسخة الثالثة والثلاثين لسلسلة كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، وفي إطار النسخة الثانية من المهرجان الإماراتي المغربي لسباق الخيل.
براق يحسم السباق في مراحله الأخيرة
شارك 17 جوادًا في السباق المخصص للخيول العربية الأصيلة من عمر أربع سنوات فأكثر.
حيث أقيمت المنافسة على مسافة 1900 متر فوق الأرضية الرملية، ضمن سباقات الفئة الثالثة.
ويقود “براق” الفارس محسن لفرام، ويحمل شعار “الليث ريسينغ”، فيما يشرف على تدريبه المدرب علي محمد. وبلغ زمن الفوز 2:12.63 دقيقة.
وحل “مشرف” في المركز الثاني، بفارق طول وثلاثة أرباع الطول عن الفائز. وجاء “مغير” ثالثاً.
وحسم “براق” السباق في الأمتار الأخيرة. فقد اندفع بقوة عند المنعطف الأخير، ثم حافظ على تقدمه في المستقيم النهائي حتى خط النهاية.
وتكرر بذلك سيناريو العام الماضي، عندما فاز الجواد نفسه بالكأس على المضمار ذاته.
لقب ثانٍ على المضمار نفسه
يحمل الفوز هذا العام قيمة إضافية بسبب تكرار الإنجاز. ففي نسخة 2025، فاز “براق” بالكأس في الدار البيضاء أيضًا. لكنه خاض آنذاك سباقًا أطول، بلغ 2100 متر، وسجل زمنًا قدره 2:27.33 دقيقة.
أما في نسخة 2026، فقد جاءت المنافسة على مسافة 1900 متر.
وهذا يجعل الفوز الجديد امتدادًا لنتيجة سابقة، وليس مجرد انتصار منفرد في محطة من محطات السلسلة.
كما يعكس قدرة الجواد على المنافسة مجددًا على المضمار نفسه، مع اختلاف مسافة السباق وتفاصيل المنافسة.
سباق دولي في قلب المهرجان
لم يقتصر الحدث على السباق الرئيسي. فالمهرجان الإماراتي المغربي تضمن ثمانية أشواط للخيول العربية الأصيلة والخيول المهجنة الأصيلة، بمشاركة ملاك ومدربين وفرسان من المغرب وخارجه. وشكل كأس رئيس الدولة أبرز أشواط البرنامج.
وبلغت قيمة جوائزه 250 ألف يورو، ما وضع السباق ضمن أعلى السباقات قيمة في البرنامج المغربي لسباقات الخيل.
كما شهد المهرجان إقامة كأس أبوظبي، التي خصصت للخيول العربية الأصيلة، وفازت بها “هدى دو كارير” على مسافة 1900 متر.
المغرب محطة رئيسية في السلسلة

لا يأتي تنظيم السباق المغربي بمعزل عن البرنامج العالمي لكأس رئيس الدولة.
فنسخة 2026 تضم 19 محطة حول العالم، وتمتد من تونس إلى عدد من المضامير في أوروبا والولايات المتحدة والدول العربية، قبل ختام البرنامج في السعودية خلال نوفمبر.
كما جاءت محطة المغرب في المركز الرابع عشر من برنامج النسخة الثالثة والثلاثين.
وبعدها انتقلت السلسلة إلى محطات أخرى ضمن أجندة الموسم، في إطار برنامج يهدف إلى إبقاء الخيل العربي حاضرًا في مضامير متعددة خارج المنطقة العربية.
شراكة بين السباقات الإماراتية والمغربية
ينظم المهرجان في الدار البيضاء بالتعاون بين الشركة الملكية لتشجيع الفرس “SOREC” واللجنة العليا المنظمة لسلسلة كأس رئيس الدولة. وتتجاوز أهمية هذه الشراكة إقامة سباق واحد.
فالمهرجان يوفر مساحة للملاك والمربين والمدربين والفرسان المغاربة والدوليين للالتقاء في برنامج واحد. كما يتيح للخيول العربية المشاركة في سباق ذي تصنيف دولي أمام منافسين من مدارس مختلفة.
وتشير الشركة الملكية لتشجيع الفرس إلى أن هذا التعاون يندرج ضمن جهود تطوير قطاع سباقات الخيل في المغرب، ودعم تربية الخيل العربية الأصيلة.
لماذا يهم تكرار الفوز؟
يقدم فوز “براق” للمرة الثانية مؤشرًا مهمًا على مستوى المنافسة في محطة المغرب.
فالسباق جمع خيولًا من المغرب ودول عربية وأوروبية. كما ضم ملاك ومدربين وفرسانًا ينشطون في بيئات سباق مختلفة.
وفي هذا السياق، لا ترتبط أهمية الفوز بقيمة الجائزة وحدها.
فالحفاظ على اللقب في المضمار نفسه يمنح “براق” حضورًا متكررًا في سجل السباق. كما يعزز مكانة محطة الدار البيضاء داخل سلسلة دولية تمتد عبر قارات ومضامير متعددة.
وتزداد أهمية ذلك مع استمرار السلسلة في توسيع نطاق مشاركة الخيل العربي في السباقات الدولية.
من الدار البيضاء إلى المحطات المقبلة
أنهى “براق” محطة المغرب بصورة مشابهة للموسم الماضي: المركز الأول والكأس نفسها.
لكن الموسم لم ينتهِ عند هذه المحطة بالنسبة إلى سلسلة كأس رئيس الدولة.
فبعد محطة الدار البيضاء، تستمر أجندة 2026 بمحطات أخرى في المنطقة العربية، وصولًا إلى المحطة الختامية في المملكة العربية السعودية.
أما في الدار البيضاء، فقد ترك “براق” نتيجة واضحة: لقبان متتاليان على مضمار أنفا، وفوز جديد في أحد أبرز سباقات الخيل العربية في البرنامج المغربي.
المصادر:
وكالة أنباء الإمارات “وام”.
صحيفة الاتحاد.
SNRT المغربية.
صحيفة الاتحاد المغربي.
الفليج والبشائر تفتتحان موسم الهجن الأهلية في عُمان بمنافسات متعددة الفئات
أركتيك دو تيز يحسم كأس رئيس الدولة للخيول العربية في بولندا
الجذاع ترفع وتيرة المنافسة في السباق المحلي الثاني للهجن بقطر
من سباق إلى صناعة.. كيف تعيد السعودية تشكيل اقتصاد الهجن؟
البحرين تفتح مسارًا جديدًا أمام الشباب لتطوير مهارات سباقات الخيل





Leave a Reply