الإمارات تنقل إرث الفروسية إلى المغرب عبر بوابة الثقافة والتراث

معرض الفرس للجديدة يكثف الترويج لدورته الـ17 ويحتفي بالحصان العربي البربري
تكثف اللجنة المنظمة لمعرض الفرس للجديدة استعداداتها للدورة السابعة عشرة. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار مسيرة فروسية تراثية

تستحضر دولة الإمارات العربية المتحدة تقاليدها العريقة في الفروسية من خلال مشاركتها في معرض الفرس بمدينة الجديدة المغربية، في خطوة تجمع بين التعريف بالتراث الوطني وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين. وتبرز المشاركة مكانة الخيل العربية الأصيلة بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية العربية، وعنصراً مشتركاً في تاريخ المجتمعات الخليجية والمغاربية.

مشاركة تتجاوز العروض التقليدية

شهدت الدورة السادسة عشرة من معرض الفرس، التي أقيمت في الجديدة بين 30 سبتمبر و5 أكتوبر 2025، مشاركة إماراتية ركزت على الخيول العربية الأصيلة والموروث المرتبط بها. وجاءت المشاركة عبر هيئة أبوظبي للتراث وجمعية الإمارات للخيول العربية، مع برنامج شمل عروضاً تراثية وحرفاً تقليدية وأنشطة ثقافية.

كما تضمنت الفعاليات مسابقة للشعر العربي تحتفي بالعلاقة بين الإنسان والخيل، في مبادرة تربط الفروسية بالأدب والذاكرة الثقافية. ويعكس هذا التنوع توجهاً نحو تقديم التراث باعتباره منظومة متكاملة، لا تقتصر على استعراض الخيول أو مهارات الفرسان.

الخيل جسر للتبادل الثقافي

الخيل العربي
الخيل العربي

تكتسب المشاركة أهميتها من طبيعة العلاقة التاريخية بين الإمارات والمغرب، حيث تحتل الفروسية مكانة بارزة في الموروث الشعبي والاحتفالات التقليدية. ففي المغرب، تجسد عروض التبوريدة، المعروفة أيضاً بالفانتازيا، تقاليد جماعية تقوم على تناغم الفرسان والخيول ودقة الأداء. وفي الإمارات، ترتبط الفروسية بالخيل العربية الأصيلة وسباقات القدرة وممارسات تربية الخيول والعناية بها.

ويتيح الجمع بين هذه التقاليد مساحة للتعارف وتبادل الخبرات، كما يمنح الجمهور فرصة للتعرف إلى أوجه التشابه والاختلاف بين المدارس الفروسية العربية.

التراث والتنمية المستدامة

لا تقتصر أهمية هذه الفعاليات على الجانب الثقافي؛ إذ يمكن للمعارض المتخصصة أن تدعم قطاعات تربية الخيول والسياحة والحرف التقليدية، وأن تفتح فرصاً للتعاون بين المربين والمهنيين والمؤسسات المعنية.

لكن استدامة هذا الأثر تتطلب تحويل اللقاءات الدولية إلى شراكات عملية تشمل التدريب وتبادل المعرفة وحماية السلالات الأصيلة وتطوير رعاية الخيل.

وتؤكد المشاركة الإماراتية أن الفروسية قادرة على أداء دور يتجاوز المنافسة الرياضية، لتصبح أداة للتواصل الثقافي وصون التراث. كما تبرز أهمية المبادرات التي تصل الموروث العربي بالأجيال الجديدة، وتقدمه للجمهور الدولي بلغة تجمع بين الأصالة والانفتاح.

المصدر:

وكالة الإمارات للأنباء.

نادي راشد يعزز استقرار سباقات الخيل بشراكة تمتد أربع سنوات مع مجموعة آل شريف

«لونجين هذاب» تواصل موسمها العاشر.. منافسات تجمع الهواة والفرسان المحترفين في قطر

«الوسيلة» تحصد السيف الذهبي في ختام مهرجان العين للهجن

اللاذقية تدخل أجندة كأس رئيس الإمارات.. محطة جديدة لسباقات الخيل العربية الأصيلة

معرض الفرس للجديدة يكثف الترويج لدورته الـ17 ويحتفي بالحصان العربي البربري

 

الرابط المختصر :