«الإمارات للخيول العربية» تراهن على التكنولوجيا لحماية التراث وتطوير خدمات المربين

معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026
معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026

تستعرض جمعية الإمارات للخيول العربية برامجها وخدماتها الذكية خلال مشاركتها في الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026. في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الخيل العربية نحو الخدمات الرقمية وإدارة البيانات.

وتأتي مشاركة الجمعية في معرض يقام في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر. ويشهد هذا العام أكبر دورة في تاريخه، بمشاركة 2,405 شركات وعلامات تجارية من 71 دولة، وعلى مساحة تبلغ 107 آلاف متر مربع.

حيث تجمع مشاركة الجمعية بين الخدمات الرقمية والبرامج التثقيفية والفعاليات الثقافية والفنية. بما يعكس توجهًا نحو تقديم تجربة متكاملة للملاك والمربين والمهتمين بالخيل العربية.

أكثر من 20 خدمة عبر التطبيق الذكي

يمثل التطبيق الذكي للجمعية أحد أبرز محاور مشاركتها. وكانت الجمعية قد أطلقت التطبيق عام 2025، ليتيح أكثر من 20 خدمة رئيسية للمستخدمين داخل دولة الإمارات وخارجها.

وتشمل الخدمات تسجيل وتوثيق الخيول العربية، وتسجيل المواليد، ونقل الملكية، وإصدار الموافقات المتعلقة بحركة الخيل، إلى جانب خدمات الوثائق والشهادات الرقمية.

وتكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة في قطاع يعتمد على دقة المعلومات المتعلقة بالخيول وأنسابها وملكيتها وتنقلاتها. فانتقال هذه الإجراءات إلى المنصات الرقمية يمكن أن يقلل الوقت والجهد، ويمنح المالك والمربي قدرة أكبر على متابعة معاملاتهما من مكان واحد.

كما يوفر التطبيق قاعدة بيانات مرتبطة بسجل أنساب الخيول العربية المسجلة، وهو جانب مهم للحفاظ على دقة السجلات وتعزيز توثيق السلالات.

الذكاء الاصطناعي يدخل قطاع الخيل

خصصت الجمعية جانبًا من برنامجها للمحاضرات والدورات
خصصت الجمعية جانبًا من برنامجها للمحاضرات والدورات

لا تتوقف مشاركة الجمعية عند الخدمات الإلكترونية، إذ تستعرض أيضًا حلولًا تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك في سياق أوسع تتجه فيه المؤسسات الرياضية والتراثية إلى استخدام البيانات والتقنيات الحديثة لتحسين الخدمات واتخاذ القرارات.

و في قطاع الخيل العربية، يمكن لهذه التقنيات أن تدعم تنظيم البيانات المتعلقة بالأنساب والتسجيل والمشاركة في البطولات، وتطوير الخدمات المقدمة للمربين والملاك.

إذ تشير هذه الخطوة إلى محاولة الجمع بين المعرفة المتوارثة حول الخيل العربية والأدوات التقنية الحديثة، بدل النظر إلى التراث والتكنولوجيا باعتبارهما مجالين منفصلين.

التثقيف إلى جانب الخدمات

خصصت الجمعية جانبًا من برنامجها للمحاضرات والدورات اليومية التي تتناول موضوعات عملية تهم الملاك والمربين.

وتشمل الموضوعات إجراءات الاستيراد والتصدير، ونقل الملكية، وتسجيل المواليد، وتأجير الفحول والأفراس  إضافة إلى حقوق المشاركين في بطولات جمال الخيل العربية وقوانين اللجنة الأوروبية لمنظمة الخيل العربية «إيكاهو».

كما تتناول البرامج أسس تجهيز الخيل للمشاركة في البطولات وقواعد التحكيم، بما يساعد المربين على فهم المتطلبات الفنية والتنظيمية للمنافسات.

وتزداد أهمية هذا الجانب مع اتساع حركة الخيل العربية بين الدول، وارتفاع الحاجة إلى معرفة دقيقة بالإجراءات والقوانين المرتبطة بالتسجيل والنقل والمشاركة الدولية.

التراث حاضر في المشهد

جانب من المعرض
جانب من المعرض

تجمع الجمعية في جناحها بين الخدمات الحديثة والجانب التراثي. ويشارك عدد من الجهات المتخصصة في التغذية ومستلزمات الفروسية، إلى جانب صناع السروج اليدوية.

كما يتضمن البرنامج معرضًا فنيًا بمشاركة رسامين، وورشًا للحرف التقليدية، وعروضًا لترويض الخيل. إلى جانب عروض «التشوليب» التي يقدمها فرسان شرطة أبوظبي خلال عطلات نهاية الأسبوع.

معرض يتوسع وقطاع يتغير

تأتي مشاركة الجمعية في دورة استثنائية من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي ارتفع عدد الشركات والعلامات التجارية المشاركة فيه بنسبة 71% مقارنة بالدورة السابقة، فيما زادت مساحة المعرض بنسبة 17%.

ويمتد المعرض للمرة الأولى إلى عشرة أيام، ويضم 15 قطاعًا تشمل الفروسية والصقارة والخدمات البيطرية والبيئة والتراث والفنون والحرف والأنشطة الخارجية.

وتكشف مشاركة جمعية الإمارات للخيول العربية عن اتجاه يتجاوز مجرد رقمنة المعاملات.

فالهدف الأوسع يتمثل في بناء منظومة أكثر تنظيمًا، تجمع توثيق الخيل العربية وحماية أنسابها مع تسهيل الخدمات وتطوير المعرفة والاستفادة من البيانات.

وفي المرحلة المقبلة، سيكون نجاح هذا التحول مرتبطًا بمدى قدرة التقنيات الجديدة على تقديم خدمات أسرع وأكثر دقة للملاك والمربين، مع الحفاظ على القيمة التراثية للخيل العربية وتعزيز حضورها في البطولات والأسواق الدولية.

المصادر:

وكالة أنباء الإمارات «وام».

صحيفة «الاتحاد».

منتدى الطائف يفتح ملف الهجن بين الموروث الثقافي والإعلام الحديث

حصان آلي يفتح بابًا جديدًا لتقنيات الفروسية والتنقل في الصين

تغذية الخيول بين العلم والممارسة: دليل عملي لضمان الصحة والأداء

حين دخلت الخيول الملعب.. ديربي مانهايم يتحول إلى أزمة أمنية

الرابط المختصر :