سجّل الفارس الإماراتي الشاب مبخوت عويضة الكربي بداية لافتة في بطولة العالم للفروسية «آخن 2026». بعدما ساهم في فوز فريقه الدولي بالميدالية الذهبية في جائزة «شباركاسه» للفرق المختلطة لفئة الشباب في قفز الحواجز.
وقد جاء الفوز في الميدان الرئيسي بمدينة آخن الألمانية، السبت، ضمن منافسات الشباب المصاحبة للبطولة.
وقدم الكربي، البالغ 17 عامًا، أداءً خاليًا من الأخطاء على صهوة الفرس «ديابلا بي إس»، مسجلًا زمنًا قدره 63.38 ثانية.
وقد ضم الفريق الفائز الأميركي جاي جاي تورانو، والكندي فارس عزوني، والبريطانية أوليفيا سبونر، إلى جانب الكربي. وأنهى الرباعي المنافسة من دون نقاط جزاء، بزمن إجمالي بلغ 190.53 ثانية.
أداء ثابت في يومين

لم يكن الفوز نتيجة جولة منفردة، إذ سبق للكربي أن أنهى المنافسة الافتتاحية لفئة الشباب في المركز السابع، بعدما أكمل المسار الأول دون أخطاء أيضًا.
وتكتسب النتيجة أهمية إضافية لأن الفارس يخوض مشاركته في آخن مع «ديابلا بي إس» بعد فترة قصيرة من الشراكة بينهما. ورغم ذلك، نجح الثنائي في تقديم مستويين متتاليين بلا أخطاء، وهو مؤشر مهم في رياضة قفز الحواجز. حيث يتطلب تحقيق النتائج الثبات في الأداء بقدر ما يتطلب السرعة.
وكانت المنافسة الافتتاحية قد شهدت مشاركة 39 فارسًا وفارسة، نجح 30 منهم في إنهاء المسار دون أخطاء، بينما جاء الكربي في المركز السابع.
منافسة دولية بطابع مختلف
أقيمت جائزة «شباركاسه» وفق نظام فرق يضم أربعة فرسان، وتُحتسب النتائج وفق الأخطاء والأزمنة. ووفق البرنامج الرسمي، أقيمت المنافسة على حواجز بارتفاع 1.40 متر، مع احتساب أفضل النتائج وفق نظام المنافسة الجماعية.
ويمنح هذا النظام المنافسة طابعًا مختلفًا عن المنافسات الفردية. فالخطأ الذي يرتكبه فارس لا يؤثر في نتيجته الشخصية فقط، بل يمكن أن يغيّر ترتيب الفريق بأكمله.
لذلك تصبح القدرة على المحافظة على الهدوء والدقة تحت ضغط المنافسة عنصرًا أساسيًا.

وقد أنهى الفريق الذي شارك ضمنه الفارس الإماراتي محمد سعيد الغرير، مع الفرس «إتويل دي بليارد»، المنافسة في المركز الرابع، بعدما سجل أربعة نقاط جزاء وزمنًا إجماليًا بلغ 190.67 ثانية.
خطوة جديدة في مسيرة الكربي
يأتي هذا الإنجاز ضمن مسار متصاعد للفارس الإماراتي الذي يبلغ 17 عامًا، إذ سبق له تحقيق نتائج دولية في منافسات الفئات العمرية.
وفي يونيو الماضي، أحرز الكربي الميدالية الفضية في نهائي منافسات الفئة العمرية تحت 25 عامًا خلال بطولة بوليسورث الدولية لقفز الحواجز في بريطانيا، بعدما خسر صدارة المنافسة بفارق 0.09 ثانية فقط.
وتشير هذه النتائج إلى انتقال تدريجي من منافسات الفئات السنية إلى ساحات دولية أكثر تنافسية. كما أن المشاركة في آخن تمنحه فرصة للاحتكاك بفرسان من مدارس مختلفة، وهو عامل مهم في تطوير الخبرة الفنية لدى الفرسان الشباب.
آخن.. اختبار لأجيال الفروسية الجديدة
تكتسب نتائج الكربي أهمية تتجاوز الميدالية نفسها، لأن بطولة آخن تجمع نخبة واسعة من رياضة الفروسية العالمية، وتوفر للفرسان الشباب بيئة تنافسية عالية المستوى.
وتقام بطولة العالم للفروسية في آخن بين 11 و23 أغسطس 2026، وتضم منافسات عالمية في عدة تخصصات. فيما تستضيف منافسات قفز الحواجز الرئيسية في الميدان الشهير بالمدينة. ويعود الحدث إلى آخن بعد استضافة المدينة بطولة العالم للفروسية عام 2006.
وبالنسبة إلى الإمارات، يعكس حضور فرسان من فئات عمرية مختلفة استراتيجية تقوم على الجمع بين المنافسة في المستوى الأعلى وإعداد جيل جديد قادر على مواصلة الظهور في البطولات الدولية.
أما بالنسبة إلى مبخوت الكربي، فإن ذهبية «شباركاسه» تمثل أول انتصار له في منافسات قفز الحواجز ببطولة العالم في ألمانيا. والأهم أنها جاءت بعد جولتين متتاليتين بلا أخطاء، ما يمنح النتيجة قيمة فنية واضحة، ويضع الفارس الشاب أمام فرصة جديدة لتطوير حضوره في المنافسات الدولية المقبلة.
المصادر
صحيفة البيان.
وكالة أنباء الإمارات «وام».
صحيفة «الاتحاد».
الإعلام يقترب من جمهور الفروسية.. «سفراء الإعلام» توسّع حضورها في سباقات الطائف
فلوورينغ بورتر يطوي صفحة المجد ويعتزل السباقات عن 11 عامًا
لبنان يشدد الرقابة على حركة الخيول بنظام جديد للتتبع الصحي
الحصان الذي حيّر العالم والعلماء .. كيف يجيب على أسئلة الحساب؟





Leave a Reply