السعودية في آخن.. حضور قوي يصطدم بقسوة نهائي الفرق

الوجود السعودي في آخن
الوجود السعودي في آخن

أنهى المنتخب السعودي لقفز الحواجز مشاركته في بطولة العالم للفروسية «آخن 2026» بعد منافسة قوية أمام نخبة المنتخبات العالمية. وذلك في مشاركة كشفت عن قدرة الفرسان السعوديين على الوصول إلى المراحل المتقدمة، لكنها أظهرت أيضًا الفارق الذي يفصل المنافسة على المراكز المتقدمة عن الوقوف على منصة التتويج.

وكما ذكرنا في تقارير سابقة فقد ضم المنتخب أربعة فرسان هم:

رمزي الدهامي، وخالد المبطي، وعبدالرحمن الراجحي، وعبدالله الشربتلي.

الفريق السعودي المشارك في بطولة آخن
الفريق السعودي المشارك في بطولة آخن

وذلك في واحدة من أكثر المشاركات السعودية أهمية على مستوى بطولات العالم خلال السنوات الأخيرة.

حيث كانت السعودية ضمن المنتخبات العشرة التي حافظت على موقعها في دائرة المنافسة على نهائي الفرق، وفق الاتحاد الدولي للفروسية.

بداية صعبة أمام نخبة العالم

الفارس رمزي الدهامي في آخن
الفارس رمزي الدهامي في آخن

بدأت المنافسات في 19 أغسطس بجولة السرعة، التي شارك فيها 145 ثنائيًا من فارس وجواد.

وأظهر الفارس خالد المبطي قدرة كبيرة على مجاراة أصحاب الصدارة من الناحية الزمنية، بعدما سجل مع «ديانا دو بليفو زد» زمنًا خامًا بلغ 70.78 ثانية. وهو زمن كان سيضعه في موقع متقدم جدًا لولا إسقاط حاجز أضاف أربع ثوانٍ إلى نتيجته وفق نظام الجولة.

أما رمزي الدهامي، صاحب الخبرة الدولية الطويلة، فدخل البطولة باعتباره أحد أبرز عناصر المنتخب السعودي، بينما حمل الراجحي والشربتلي جزءًا من مسؤولية الحفاظ على موقع الفريق في الترتيب.

ومع الانتقال إلى جولات الفرق، ارتفع مستوى الصعوبة بصورة واضحة. فقد واجه الفرسان مسارات أكثر تعقيدًا وحواجز وصلت إلى 1.65 متر، وهو ما أدى إلى تغيرات كبيرة في جدول الترتيب مع كل جولة.

السعودية بين أفضل 10

نجح المنتخب السعودي في البقاء ضمن دائرة المنتخبات العشرة المتأهلة إلى نهائي الفرق، في وقت كانت فيه المنافسة شديدة التقارب بين منتخبات تملك تاريخًا طويلًا في البطولات العالمية.

وكان الاتحاد الدولي للفروسية قد أشار قبل الجولة الحاسمة إلى وجود السعودية ضمن المراكز العشرة الأولى. إلى جانب ألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهولندا وإيطاليا وإيرلندا. وكانت قاعدة المنافسة واضحة: المنتخبات العشرة فقط تتأهل إلى نهائي الجمعة.

هذا الموقع يمنح المشاركة السعودية قيمة فنية بحد ذاته. فمجرد الوصول إلى النهائي وضع المنتخب في مواجهة مباشرة مع أقوى مدارس قفز الحواجز في العالم، بدل الاكتفاء بالمشاركة في الأدوار الأولى.

الجولة الحاسمة تكشف الفارق

في نهائي الفرق، لم تسر الأمور بالطريقة التي كان المنتخب السعودي يطمح إليها.

الفريق السعودي في آخن
الفريق السعودي في آخن

وكان عبدالرحمن الراجحي من أبرز الحالات التي أثرت في مسار الفريق، بعدما أنهى مشاركته بالانسحاب عقب تعثر جواده «فنتاغو» عند حاجز المياه، وذلك وفق التغطية المباشرة لصحيفة «Horse & Hound».

وتوضح هذه اللحظة طبيعة بطولة العالم: خطأ واحد في مسار شديد التعقيد يمكن أن يغيّر حسابات فريق كامل.

فالفرق لا تحتاج فقط إلى فرسان أصحاب خبرة، بل إلى أربعة ثنائيات قادرة على المحافظة على الثبات تحت ضغط المنافسة، وفي ظروف يتغير فيها ترتيب المنتخبات مع كل حاجز.

وقد انتهت المنافسة بتتويج ألمانيا بالذهبية على أرضها، وحصول بلجيكا على الفضية، وبريطانيا على البرونزية. بينما ضمنت بريطانيا كذلك بطاقة التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

ماذا تقول المشاركة السعودية؟

من أجواء مشاركة الفريق السعودي في آخن
من أجواء مشاركة الفريق السعودي في آخن

القراءة الأهم لمشاركة السعودية لا تتعلق بالميدالية وحدها. فالمنتخب دخل بطولة العالم برباعي يجمع بين الخبرة والشباب. ويملك الدهامي سجلًا طويلًا في البطولات الدولية، بينما يمثل المبطي والراجحي والشربتلي جيلًا حاضرًا بقوة في منافسات النخبة.

كما أن نتائج الفرسان قبل آخن أظهرت قدرة السعودية على المنافسة في البطولات الكبرى. وكان المبطي قد حقق ذهبية الفردي في دورة ألعاب التضامن الإسلامي بالرياض. بينما يملك الشربتلي سجلًا بارزًا، من بينها ذهبية الفردي والفرق في دورة الألعاب الآسيوية 2023.

لذلك يمكن قراءة آخن باعتبارها محطة قياس أكثر من كونها نتيجة نهائية للمشروع السعودي. الوصول إلى دائرة أفضل 10 يؤكد أن المنتخب يمتلك القدرة على منافسة الكبار، بينما تكشف تفاصيل النهائي الحاجة إلى مزيد من العمق والاستقرار في اللحظات الحاسمة.

وتأتي أهمية ذلك في ظل ارتباط بطولة آخن بالمسار المؤهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028. ما يجعل الخبرة المكتسبة في ألمانيا جزءًا من التحضير للاستحقاقات المقبلة.

في النهاية لم تعد السعودية في آخن مجرد منتخب يبحث عن المشاركة، بل أصبحت طرفًا قادرًا على بلوغ الأدوار الحاسمة. والتحدي التالي سيكون تحويل هذا الحضور المتقدم إلى نتائج ثابتة في النهائيات، وهو الاختبار الذي سيحدد موقع الفروسية السعودية بين القوى العالمية في السنوات المقبلة.

المصادر:

الاتحاد الدولي للفروسية FEI

Longines Timing

Horse & Hound.

الإعلام يقترب من جمهور الفروسية.. «سفراء الإعلام» توسّع حضورها في سباقات الطائف

فلوورينغ بورتر يطوي صفحة المجد ويعتزل السباقات عن 11 عامًا

لبنان يشدد الرقابة على حركة الخيول بنظام جديد للتتبع الصحي

ثلاثة أبطال يختتمون موسم الغريف و«صديقي» و«شقراء البدر» يلمعان

فرحة الفوز تنقلب إلى حادث خطير في باليو سيينا.. اقتحام المسار يُسقط الفارس والحصان

الحصان الذي حيّر العالم والعلماء .. كيف يجيب على أسئلة الحساب؟

الرابط المختصر :