أعلنت مؤسسة Redwings Horse Sanctuary إغلاق مركزها في أوكسهيل قرب كينيتون بشكل دائم. وذلك في خطوة تعكس ضغوطاً مالية متزايدة تواجه قطاع الرعاية الحيوانية في المملكة المتحدة. وقد جاء القرار بعد مراجعة طويلة للوضع المالي، ومشاورات مباشرة مع الموظفين في الموقعين المتأثرين.
إغلاق موقعين دفعة واحدة:
شمل القرار مركز أوكسهيل في مقاطعة وورويكشاير، إضافة إلى مركز فورفار في اسكتلندا. ويُعد هذان الموقعان من أكبر المراكز التابعة للمؤسسة من حيث التكلفة التشغيلية. وقد أوقفت الإدارة استقبال الزوار فورًا، ما أنهى نشاطًا استمر قرابة عقدين في أوكسهيل.
خسائر وظيفية مؤلمة:
فقد 33 موظفاً وظائفهم في الموقعين، بينهم 21 موظفاً في أوكسهيل وحده. وقدمت المؤسسة برامج دعم نفسي ومهني للموظفين المتضررين، مع مساعدة للبحث عن فرص عمل بديلة. ويعكس هذا الإجراء حجم التأثير الاجتماعي للقرار على المجتمع المحلي.
نقل الخيول إلى مواقع بديلة:
باشرت المؤسسة نقل الخيول والمهور والحمير إلى مراكزها في نورفولك، حيث تتوفر بنية تحتية قادرة على استيعابها. إذ أكدت الإدارة أن جميع الحيوانات ستحصل على رعاية كاملة دون انقطاع، مع توفير بيئة مستقرة في مواقعها الجديدة.
تكاليف تشغيلية مرتفعة:
الجدير بالذكر أن المؤسسة قد واجهت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً مستمراً في تكاليف التشغيل. خاصة مع زيادة أسعار الأعلاف والخدمات البيطرية. وأدى ذلك إلى اتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، ما دفع الإدارة إلى استخدام الاحتياطات المالية بشكل متكرر.
مراجعة مالية طويلة:
خضعت المؤسسة لمراجعة مالية استمرت نحو عامين، بالتعاون مع خبراء خارجيين. وهدفت هذه المراجعة إلى تقييم الاستدامة المالية، وتحديد الخيارات المتاحة لتقليل النفقات. وفي ضوء النتائج، رأت الإدارة أن إغلاق الموقعين يمثل الخيار الأكثر واقعية.
استمرار مهام الإنقاذ:
أكدت المؤسسة أن قرار الإغلاق لن يؤثر على عمليات إنقاذ الخيول في أنحاء البلاد. وأوضحت أن الموقعين لم يستقبلا حالات إنقاذ مباشرة، بل عملا كمراكز رعاية وعرض للزوار. وستواصل الفرق الميدانية أداء مهامها في إنقاذ الخيول المحتاجة.
تفاعل مجتمعي واسع:
أثار القرار ردود فعل واسعة بين الزوار والداعمين، الذين عبّروا عن حزنهم لفقدان موقع كان وجهة مفضلة. وقد أشاد كثيرون بدور المركز في توعية الجمهور، وإعادة تأهيل الخيول التي تعرضت للإهمال.
دعوة لمواصلة الدعم
دعت المؤسسة جمهورها إلى الاستمرار في تقديم التبرعات، رغم تقليص النفقات التشغيلية. وأكدت أن الدعم المجتمعي يظل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية رعاية أكثر من ألف حصان داخل منشآتها.
يرى القائمون على المؤسسة أن القرار، رغم صعوبته، يهدف إلى حماية مستقبلها على المدى الطويل. ويسعى هذا التوجه إلى ضمان استمرارية الرعاية للحيوانات، ضمن نموذج مالي أكثر استقرارًا وواقعية.
عوامل اقتصادية تضغط القطاع:
تعكس هذه الخطوة واقعًا أوسع يواجه مؤسسات الرفق بالحيوان في المملكة المتحدة (United Kingdom)، حيث ارتفعت تكاليف التشغيل بوتيرة أسرع من نمو التبرعات. وتشمل هذه التكاليف أسعار الأعلاف، والخدمات البيطرية، والطاقة، وأجور العاملين. وتُقدّر بعض المؤسسات أن تكلفة رعاية الحصان الواحد سنوياً تصل إلى آلاف الجنيهات، ما يضع ضغطاً مستمراً على الميزانيات. كما أثرت معدلات التضخم المرتفعة في سلوك المتبرعين، إذ قلّص كثيرون مساهماتهم لصالح أولويات معيشية ملحّة.
نموذج الرعاية في Redwings:
تدير Redwings Horse Sanctuary (مؤسسة ريدوينغز لرعاية الخيول) شبكة من المراكز التي تستقبل خيولًا تعرّضت للإهمال أو سوء المعاملة. وتعتمد المؤسسة على نموذج رعاية طويل الأمد، إذ تقضي معظم الخيول بقية حياتها داخل هذه المراكز. ويشمل ذلك توفير التغذية اليومية، والرعاية البيطرية المستمرة، وبرامج إعادة التأهيل السلوكي. ويعني هذا النموذج التزامًا ماليًا طويل الأجل، لا يمكن تقليصه بسهولة دون التأثير في جودة الرعاية.
دور مراكز الزوار المجتمعي:
لعب مركز أوكسهيل دوراً يتجاوز الرعاية، إذ شكّل منصة للتوعية والتعليم. واستقبل آلاف الزوار سنوياً، خاصة من العائلات والمدارس، ما ساهم في نشر ثقافة الرفق بالحيوان. كما وفّر فرص تطوع محلية، عززت ارتباط المجتمع بالموقع. ويؤدي إغلاقه إلى فقدان هذا البعد التفاعلي، رغم استمرار مهام الرعاية في مواقع أخرى.
إعادة توزيع الموارد والكوادر:
يُتوقع أن تعيد المؤسسة توجيه مواردها المالية والبشرية نحو مراكزها الأكبر في نورفولك. ويساعد هذا التمركز في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليل النفقات المرتبطة بتعدد المواقع. كما يمنح الفرق البيطرية والإدارية بيئة عمل أكثر تكاملاً، ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للحيوانات.
تحديات مستقبلية محتملة:
تواجه المؤسسة تحديات مستمرة تتعلق بتزايد أعداد الخيول المحتاجة للرعاية، مقابل محدودية الموارد. كما قد يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع تكاليف العلف، بسبب تأثيره في إنتاج المراعي. ويضاف إلى ذلك الحاجة لتحديث البنية التحتية بشكل دوري، لضمان توافقها مع معايير الرفق بالحيوان.
أهمية الشراكات والدعم المستدام:
تتجه المؤسسات المشابهة إلى بناء شراكات مع القطاعين العام والخاص، لتأمين مصادر تمويل أكثر استقراراً. وتشمل هذه الشراكات برامج الرعاية، وحملات التبني الرمزي للخيول، إضافة إلى الفعاليات المجتمعية. ويُعد استمرار الدعم الشعبي عنصراً حاسماً، ليس فقط للحفاظ على الخدمات الحالية، بل لضمان قدرة المؤسسة على الاستجابة للحالات الطارئة مستقبلًا.
المصدر:
Banbury Guardian
روزنامة جديدة تنظم موسم الفروسية الجديد
فارسة قفز حواجز سابقة تتحدى المرض وتعود إلى السرج
فروسية الشارع في منوبة.. «فزعة الفرسان» تعيد إحياء التراث بروح جماعية
رحلة من روما إلى سيينا تعيد تعريف الفخامة عبر سباق باليو
جدل مستمر حول تنظيم سباقات شلتنهام: بين التحديات التنظيمية وأهمية المهرجان
روبوت حصان بالذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح تعليم الفروسية الحديثة





Leave a Reply