شهدت ناحية ربيعة، غرب محافظة نينوى، سباقًا شعبيًا للخيول العربية الأصيلة. وقد انتهى بفوز الفرس “الزعيمة” بالمركز الأول بعد منافسة جمعت عددًا من الفرسان القادمين من مناطق مختلفة. حيث بعضهم قطع مسافات تجاوزت 170 كيلومترًا للوصول إلى موقع السباق.
ويعكس هذا الحضور استمرار ارتباط المجتمعات الريفية والبدوية في شمال العراق برياضة الفروسية بوصفها جزءًا من الهوية المحلية والتراث الاجتماعي.
مشاركة واسعة رغم بُعد المسافات
استقطب السباق فرسانًا من قرى ومناطق متفرقة في محيط ربيعة والجزيرة العراقية. حيث فضّل المشاركون قطع مسافات طويلة للوصول إلى المضمار. وذلك في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها سباقات الخيل الشعبية لدى أبناء المنطقة.
وقد تحوّل الحدث إلى مناسبة اجتماعية جمعت الملاك والفرسان والجمهور. وذلك إلى جانب المنافسة الرياضية، وهو نمط يتكرر في سباقات الخيل المحلية التي تشهدها نينوى بصورة دورية، خصوصًا خلال فصل الصيف والمناسبات العشائرية.
“الزعيمة” تحسم المنافسة

نجحت الفرس “الزعيمة” في إنهاء السباق بالمركز الأول بعد أداء اتسم بالثبات والسرعة. متقدمة على بقية الخيول المشاركة في السباق الذي أُقيم وسط حضور جماهيري ومتابعة من محبي الفروسية.
ولا تقتصر أهمية هذه السباقات على إعلان الفائزين، بل تمنح الملاك فرصة لاختبار جاهزية خيولهم وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والرعاية. كما تساهم في الحفاظ على استمرارية تربية الخيل العربية الأصيلة في المناطق الريفية.
الفروسية في ربيعة.. إرث يتجاوز المنافسة
تعد ربيعة من المناطق التي حافظت على تقاليد الفروسية لعقود، مستفيدة من طبيعتها الصحراوية واتساع مساحاتها المفتوحة. وهو ما جعل سباقات الخيل نشاطًا متكررًا يحظى باهتمام العشائر والسكان المحليين.
كما تقام هذه السباقات غالبًا بجهود مجتمعية، مع التركيز على تعزيز الروابط الاجتماعية وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالخيل العربية الأصيلة. التي تمثل عنصرًا مهمًا من التراث الثقافي في العراق.
دور السباقات الشعبية في دعم تربية الخيل
يرى مختصون في قطاع الفروسية أن السباقات المحلية تمثل قاعدة أساسية لاكتشاف الخيول الواعدة وصقل مهارات الفرسان قبل المشاركة في منافسات أكبر. كذلك تدعم استمرار مزارع التربية الخاصة، وتحافظ على السلالات العربية الأصيلة التي تشكل جزءًا من الإرث الحضاري في المنطقة.
ورغم محدودية الإمكانات مقارنةً بالبطولات الرسمية، فإن هذه الفعاليات تؤدي دورًا مهمًا في إبقاء رياضة الفروسية حاضرة داخل المجتمعات المحلية. أيضاً توفر منصة لتبادل الخبرات بين المربين والفرسان، بما يسهم في استدامة هذا الموروث الرياضي والثقافي.
المصادر:
هذا اليوم.
شبكة 964 الإعلامية.
شراكة إماراتية – بريطانية تعزز استقطاب نخبة الخيول الأوروبية إلى كرنفال سباقات دبي
كلوز يحسم لقب الجولة الجنوب أفريقية ويعزز حضور سلسلة قرية الإمارات العالمية للقدرة
سباق الفروسية في المخواة يعزز حضور الرياضات ضمن موسم صيف الباحة 2026
مخطوطة نادرة تعيد إحياء علوم الفروسية العربية بعد أكثر من ثلاثة قرون
رحيل إيان بالدينج يسلط الضوء على الدور المحوري للمدربين في صناعة سباقات الخيل البريطانية





Leave a Reply