يستعد المنتخب السعودي للهجن للمشاركة في النسخة الثانية من بطولة العالم للقدرة للهجن، التي يستضيفها الأردن في منطقة وادي رم يوم 21 أكتوبر 2026. ويشارك المنتخب بقائمة تضم عشرة هجانين وهجّانات، في محاولة لمواصلة نتائجه القوية بعد تصدّره منافسات النسخة الأولى التي أقيمت في العلا عام 2024.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة؛ إذ تجمع البطولة بين التنافس الرياضي والحفاظ على تراث الهجن، ضمن حدث دولي يسعى إلى توسيع انتشار هذه الرياضة واستقطاب مشاركين من دول مختلفة.
عشرة مشاركين في القائمة السعودية
تضم قائمة المنتخب خمسة مشاركين في فئة الرجال، هم سالم القحطاني، ورامي البلوي، ورواف الحويطي، وأحمد الجهني، وسعود الجهني.
وفي فئة السيدات، تشارك خلود الشمري، وهديل الشريف، ونور العنزي، وخلود الزوين، وفادية الزوين.
وتمنح هذه التشكيلة المنتخب فرصة للمنافسة في الفئتين، مع الاستفادة من الخبرات السابقة وتطوير أداء المشاركين في الاستحقاقات الدولية. كما يعكس حضور السيدات اتساع المشاركة في رياضة الهجن، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بتنظيم منافساتها وتطوير مستوياتها.
نتائج العلا ترفع سقف الطموحات

استضافت محافظة العلا النسخة الأولى من بطولة العالم للقدرة للهجن في مايو 2024، بمشاركة متنافسين من 20 دولة.
وقد حقق المنتخب السعودي نتائج لافتة في فئة الرجال، إذ حصد المراكز الثلاثة الأولى. وتصدّر فارس الجهني الترتيب، تلاه نايف الفايدي، ثم سليمان الحويطي.
وفي فئة السيدات، أحرزت السعودية خلود الشمري المركز الأول، متقدمة على الأردنية روان صلاح والألمانية يانا.
وقدّمت هذه النتائج مؤشرًا على قوة الحضور السعودي في البطولة، كما عززت مكانة المملكة في تنظيم المنافسات الدولية المرتبطة بالهجن.
لكن تكرار الإنجاز في الأردن لن يكون مضمونًا. فالمنافسة الجديدة تتطلب استعدادًا بدنيًا وفنيًا، إلى جانب القدرة على التعامل مع اختلاف المسارات والظروف المحيطة بالسباق.
القدرة والتحمل عاملان حاسمان
تختلف سباقات القدرة للهجن عن سباقات السرعة التقليدية. فهي تتطلب من الهجّان إدارة جهد المطية طوال السباق، مع الحفاظ على إيقاع مناسب وتجنّب استنزاف طاقتها في المراحل الأولى.

حيث تؤثر عدة عوامل في النتيجة، أبرزها الحالة البدنية للهجن، وخبرة المشاركين، وطبيعة المسار، والظروف الجوية. لذلك، لا يعتمد الفوز على السرعة وحدها، بل يرتبط أيضًا بالتخطيط الجيد والاستعداد المتكامل.
ولقد شهدت النسخة الأولى في العلا مسارًا من مرحلتين بلغ إجماليهما 16 كيلومترًا. أما تفاصيل المسار ونظام المنافسة في النسخة الأردنية، فتحتاج إلى تأكيد رسمي من الجهة المنظمة قبل اعتمادها في التغطية النهائية.
وادي رم يعزز البعد الدولي للبطولة
تمنح استضافة الأردن للبطولة في وادي رم الحدث بُعدًا سياحيًا وثقافيًا، إلى جانب قيمته الرياضية. فالمنطقة معروفة بطبيعتها الصحراوية، ما يوفر إطارًا ملائمًا لمنافسة ترتبط بتاريخ الهجن وثقافة المجتمعات العربية.
كما يتيح انتقال البطولة من السعودية إلى الأردن اختبار قدرة المنافسات الدولية على الوصول إلى جماهير جديدة، وتعزيز التعاون بين الاتحادات والجهات المنظمة.
ويعتمد استمرار هذا التوسع على جودة التنظيم، وتوفير فرص مشاركة منتظمة، وتطوير التغطية الإعلامية بما يعرّف الجمهور بهذه الرياضة وقواعدها.
مشاركة السيدات تواصل حضورها
تحظى منافسات السيدات بأهمية خاصة في البطولة، بعدما أظهرت النسخة الأولى قدرة المشاركات على المنافسة على المراكز المتقدمة.
وتدخل خلود الشمري المنافسات الجديدة وسط تطلعات سعودية لمواصلة النتائج الإيجابية، فيما تسعى بقية المشاركات إلى تعزيز حضورهن على المستوى الدولي.
ويظل تطوير هذه الفئة مرتبطًا باستمرار التدريب، وتوسيع قاعدة المشاركات، وتوفير فرص تنافسية تساعد على رفع المستوى الفني.
اختبار يتجاوز الدفاع عن اللقب
تمثل بطولة الأردن محطة مهمة لقياس تطور المنتخب السعودي وقدرته على المنافسة خارج أرضه. كما توفر فرصة لاختبار جاهزية المشاركين، وتقييم نتائج برامج الإعداد قبل الاستحقاقات المقبلة.
وبين طموح تكرار إنجاز العلا وتحديات المنافسة الجديدة، ستحدد الجاهزية والأداء الفعلي مسار المنتخب في البطولة. وستكشف النتائج مدى قدرته على تحويل نجاحه السابق إلى حضور مستمر في سباقات القدرة الدولية للهجن.
المصادر:
صحيفة شاهد الآن.
صحيفة الرياضية السعودية.
الاتحاد الدولي للرياضات الجملية.
جودلفين يحصد انتصارات جديدة في نيوماركت ويعزز حضوره في سباقات الخيل البريطانية
ميدان حائل يفتح باب المشاركة في سباقات الهجن ويعزز الاستعداد للموسم الجديد
اللاذقية تستضيف كأس رئيس الدولة للخيول العربية.. «حبيب الكتب» يتصدر المشهد في سوريا
حين راهن الحصان على المستقبل وخسر أمام السيارة.. كيف صنعت 5 آلاف دولار ثروة هوراس راكهام؟





Leave a Reply