جمعية الخيل السعودية تسعى إلى تطوير القطاع.. الأراضي والخدمات البيطرية في صدارة الأولويات

جمعية الخيل السعودية تسعى إلى تطوير القطاع.. الأراضي والخدمات البيطرية في صدارة الأولويات
جمعية الخيل السعودية تسعى إلى تطوير القطاع.. الأراضي والخدمات البيطرية في صدارة الأولويات

تسعى جمعية الخيل السعودية إلى تطوير بيئة تربية الخيل العربية الأصيلة، عبر تحسين البنية التحتية وتوسيع الخدمات البيطرية ودعم المربين.

إذ تأتي هذه التحركات في وقت يحقق فيه الملاك والمربون السعوديون نتائج لافتة في البطولات المحلية والدولية، بجهود يعتمد جانب كبير منها على إمكاناتهم الخاصة.

وخلال مؤتمر صحافي في الرياض، استعرض الأمير سلمان بن فيصل، رئيس مجلس إدارة جمعية الخيل، أبرز إنجازات الجمعية والملفات التي تعمل على تطويرها.

وأكد أهمية الانتقال من الجهود الفردية إلى منظومة مؤسسية توفر للمربين الخدمات الأساسية، وتدعم استمرارية الإنتاج المحلي.

وتعكس الملفات المطروحة تحديات تتجاوز تنظيم البطولات. فهي تشمل توفير الأراضي، وتشغيل المرافق المتخصصة، وتحسين الرعاية البيطرية، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة.

 

المربون يواجهون تحديات تتطلب دعماً مؤسسياً

أشار الأمير سلمان بن فيصل إلى أن جانباً كبيراً من الإنجازات التي حققتها الخيل العربية الأصيلة السعودية يعود إلى جهود الملاك والمربين.

وقد اعتمد هؤلاء على إمكاناتهم الشخصية في تربية الخيل وتجهيزها والمشاركة بها في المنافسات.

لكن استمرار هذا النجاح يتطلب، بحسب توجهات الجمعية، توفير بيئة أكثر دعماً واستقراراً.

فصناعة الخيل لا تعتمد على جودة السلالات وحدها. بل تحتاج أيضاً إلى مرافق مناسبة وخدمات بيطرية متخصصة وبرامج تدريب وتأهيل.

ومن هنا تبرز أهمية دور الجمعية في تمثيل الملاك والمربين، ونقل احتياجاتهم إلى الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية.

أعلنت الجمعية رعايتها لفئة المواليد في بطولة حائل الدولية للخيل العربية الأصيلة 2026
أعلنت الجمعية رعايتها لفئة المواليد في بطولة حائل الدولية للخيل العربية الأصيلة 2026

توفير الأراضي.. خطوة أساسية لتوسيع الإنتاج

يأتي توفير الأراضي المخصصة لأنشطة الخيل في مقدمة الملفات التي ناقشتها الجمعية.

واستعرض الأمير سلمان بن فيصل الاجتماعات السابقة مع وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، أو من ينوب عنه.

تناولت تلك الاجتماعات إمكانية تخصيص أراضٍ تخدم أنشطة تربية الخيل وإنتاجها، ومن بينها أرض السيباني التي طُرحت ضمن الخيارات.

وتحتاج تربية الخيل إلى مساحات وتجهيزات تتناسب مع طبيعة النشاط.

وتشمل هذه الاحتياجات الإسطبلات ومناطق التدريب ومرافق الرعاية البيطرية ومساحات الإنتاج.

تشكل تكاليف إنشاء المرافق وتشغيلها عائقاً أمام بعض المربين، خصوصاً أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

لذلك، يمكن أن يسهم توفير الأراضي المناسبة في تخفيف الأعباء المالية، وتشجيع دخول مستثمرين جدد إلى القطاع.

لكن تحقيق هذه الفائدة يتطلب تحديد المواقع المتاحة، وشروط تخصيصها، وآليات الانتفاع بها.

مركز الملك عبدالعزيز.. ضرورة توضيح الدور والخطة الاستراتيجية

ناقش المؤتمر أيضاً ملف مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة.

وطرح أهمية استقلالية المركز، وتوضيح خطته الاستراتيجية، وتفعيل دوره في تطوير القطاع.

و تناول ضرورة تحفيز الاستثمار في المركز وتشغيل المستشفى التابع له.

وتكمن أهمية هذه المطالب في الدور الذي يمكن أن يؤديه المركز في دعم الخيل العربية الأصيلة والمحافظة عليها.

فوجود خطة استراتيجية واضحة يساعد على تحديد الأولويات، ويوفر للمربين والمستثمرين رؤية أكثر استقراراً.

أما تشغيل المستشفى، فيمثل خطوة مهمة لتوسيع الخدمات البيطرية المتخصصة.

وتشمل هذه الخدمات الفحوص الدورية، ومتابعة الحالات المرضية، وتقديم الرعاية اللازمة للأفراس والأمهار وخيل المنافسات.

عيادة بيطرية متنقلة لخدمة المربين

ضمن خطط تحسين الخدمات، تقدمت الجمعية بملف مشروع العيادة البيطرية المتنقلة إلى صندوق دعم الجمعيات. وتنتظر الجمعية الموافقة على المشروع.

ويهدف إلى إيصال الخدمات البيطرية إلى المربين في مواقعهم، وتقليل الحاجة إلى نقل الخيل لمسافات طويلة.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة للمربين الذين يعملون بعيداً عن المراكز البيطرية المتخصصة.

فالوصول السريع إلى الطبيب البيطري يساعد على التعامل مع الحالات المرضية، وإجراء الفحوص الوقائية، ومتابعة صحة الخيل.

لكن نجاح المشروع يرتبط بآلية تشغيل واضحة، وتحديد المناطق المستهدفة، وتوفير الكوادر والتجهيزات اللازمة.

أكثر من 700 مستفيد من البرامج التدريبية

استعرضت الجمعية برامجها التدريبية، التي تجاوز عدد المستفيدين منها 700 شخص من داخل السعودية وخارجها.

ويشكل التدريب أحد المسارات المهمة لتطوير صناعة الخيل.

فالقطاع يحتاج إلى خبرات متنوعة في التربية والإنتاج والتغذية والرعاية البيطرية والإدارة والتدريب.

يساعد تأهيل المربين والعاملين على تحسين الممارسات اليومية، ورفع مستوى العناية بالخيل.

وتفتح مشاركة مستفيدين من خارج المملكة المجال أمام تبادل الخبرات وتوسيع التعاون مع المؤسسات المتخصصة.

ومع ذلك، فإن قياس نجاح هذه البرامج لا يرتبط بعدد المشاركين وحده.

بل يتطلب متابعة أثر التدريب على أداء المربين، ومستوى الرعاية، وجودة الإنتاج.

دعم المواليد والخيل سعودية الأصل والمنشأ

من سباقات الخيل
من سباقات الخيل

على صعيد البطولات، أعلنت الجمعية رعايتها لفئة المواليد في بطولة حائل الدولية للخيل العربية الأصيلة 2026.

وأعلنت رعاية الفئة نفسها في بطولة منطقة مكة المكرمة المقبلة.

وتناولت الجمعية أيضاً دعم الخيل سعودية الأصل والمنشأ، بعد إلغاء بطولة المهرجان الدولي.

وتبنت رعاية هذه الخيل، مع استحداث فئة خاصة لها ضمن بطولة منطقة مكة المكرمة.

وتمنح هذه الخطوة المربين المحليين فرصة أكبر لإظهار إنتاجهم في المنافسات.

أيضاً تساعد على إبراز خطوط الإنتاج السعودية، وتشجيع الاهتمام بها وتطويرها.

وتحتاج هذه المبادرات إلى الاستمرارية ومعايير واضحة للمشاركة والتقييم، حتى تتحول إلى برامج طويلة الأمد لدعم الإنتاج المحلي.

الاستثمار في الخيل.. فرص تتجاوز البطولات

لا تقتصر صناعة الخيل العربية الأصيلة على المنافسات الرياضية أو بطولات الجمال.

فهي ترتبط أيضاً بمجموعة من الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وتشمل هذه الأنشطة مزارع التربية، ومراكز التدريب، والعيادات البيطرية، ومستلزمات الرعاية، والخدمات المتخصصة.

ومن شأن تطوير هذه القطاعات أن يوسع فرص العمل والاستثمار، ويزيد القيمة الاقتصادية لصناعة الخيل.

حيث يمكن أن يعزز حضور السعودية في مجال تربية الخيل العربية الأصيلة، ويحافظ على مكانتها في هذا المجال.

وتنسجم هذه التوجهات مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاعات الرياضية والتراثية، وتشجيع الاستثمار، وتنويع الأنشطة الاقتصادية.

لكن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى مشروعات واضحة، وجداول زمنية، ومؤشرات تقيس النتائج.

التحدي المقبل: تحويل المطالب إلى نتائج

تكشف الملفات التي طرحتها جمعية الخيل عن مجموعة من الاحتياجات المترابطة.

فتوفير الأراضي يحتاج إلى قرارات تنفيذية، وتشغيل المستشفى يتطلب تجهيزات وكوادر متخصصة.

كما تحتاج العيادة المتنقلة إلى تمويل وخطة تشغيل، بينما يتطلب دعم الإنتاج المحلي برامج مستمرة. وهذا يعني أن تطوير القطاع لا يعتمد على جهة واحدة.

بل يحتاج إلى تعاون بين الجمعية والجهات الحكومية والمراكز المتخصصة والمستثمرين والمربين.

وتكمن أهمية التحرك المؤسسي في توفير بيئة تساعد المربي على الاستمرار، وتحافظ على الخيل، وتدعم جودة الإنتاج.

فالنجاح في البطولات يمثل جانباً من قوة القطاع، لكنه لا يكفي وحده لضمان استدامته.

وفي النهاية يبقى الاختبار الحقيقي في قدرة المبادرات المطروحة على الانتقال إلى مشروعات ملموسة، توفر للمربين خدمات أفضل، وتفتح أمام صناعة الخيل العربية الأصيلة آفاقاً أوسع للنمو.

المصادر:

صحيفة الرياضية السعودية.

صحيفة الشرق الأوسط.

صحيفة الجزيرة.

من حلبة الجمال إلى فضاء التكنولوجيا.. HONOR تدخل مشهد الفروسية العربية من بوابة حائل

جائزة زايد الكبرى للهجن ترفع سقف المنافسة في الوثبة.. 219 شوطاً والسيف الذهبي بخمسة ملايين درهم

الرباط تسدل الستار على موسم لونجين العالمي.. السويدية زانوتيلي تخطف الجائزة الكبرى وعبد السعيد بطل الموسم

شادي غريب يحسم لقب لونجين 2026.. أداء بلا أخطاء يتصدر نهائي قفز الحواجز في الشارقة

هاييتي كولورز يقتحم قائمة الكبار.. انتصار تاريخي في الفئة الأولى ينعش آماله بكأس شلتنهام الذهبية

الرابط المختصر :