سجل المعهد الوطني البيطري في السويد SVA أول حالتين لفيروس البارابوكس الخيلي في البلاد. وذلك بعد رصد إصابات جلدية لدى خيول في مقاطعة نوربوتن في شمالي السويد.
حيث رصد الأطباء البيطريون وجود بثور وتقرحات واضحة على أرجل الحيوانات المصابة، الأمر الذي دفعهم إلى إجراء فحوص مخبرية أكدت وجود الفيروس.
ويمثل هذا الاكتشاف أول توثيق رسمي لوجود الفيروس داخل أراضي السويد، وذلك بعد ظهوره سابقاً في فنلندا في عام 2021.
ظهور أول في نوربوتن:
سجلت هذه الحالات في مزارع تقع ضمن نطاق مقاطعة نوربوتن، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزراعي وتربية الخيول.
وقد لاحظ المربون وجود عدة تغيرات جلدية غير معتادة على أرجل بعض الخيول، شملت ظهوى بثور مرتفعة وقروح سطحية.
لاحقاً أحال الأطباء هذه العينات إلى مختبرات المعهد الوطني البيطري SVA، حيث أكد التحليل إصابة الحيوانات بفيروس البارابوكس الخيلي.
ولكن لم تسجل السلطات حتى الآن وجود أي إصابات إضافية في مقاطعات أخرى، إلا أن فرق المراقبة رفعت درجة المتابعة الميدانية لمراقبة تطور الحالة.
الفيروس ينتمي إلى عائلة الجدري:

يصنف الفيروس ضمن عائلة فيروسات الجدري Poxvirus، وهي مجموعة معروفة بإحداث آفات جلدية لدى الإنسان والحيوان معاً.
يحمل هذا النوع اسم البارابوكس الخيلي Equine Parapoxvirus، وهو يستهدف الخيول بشكل رئيسي.
وقد عرفت فنلندا سابقاً أول تفشٍ موثق للفيروس عام 2021، حين انتشرت العدوى في عدة مزارع لتربية الخيول فيها.
حيث أكد الخبراء آنذاك قدرة الفيروس على الانتقال بين الحيوانات عبر الاحتكاك المباشر أو الأدوات الملوثة.
ويرى مختصون أن تسجيله في السويد لا يعني بالضرورة توسعا سريعاً، لكنه يفرض يقظة بيطرية دقيقة.
طرق انتقال الفيروس المحتملة:
ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بين الخيول، خاصة عند وجود تقرحات مفتوحة على الجلد.
لذلك يسهم استخدام معدات مشتركة أو ملابس ملوثة في نقل هذه العدوى بين الحيوانات داخل الإسطبل الواحد.
وأيضاً تشمل وسائل الانتقال الأيدي وأدوات الرعاية في حال لم تراع قواعد النظافة الصارمة في التعامل مع الخيول.
ولا تشير المعطيات الحالية إلى انتشار واسع، إلا أن البيئات المغلقة تسهل انتقال الفيروس إذا غابت إجراءات العزل.
مرض حيواني المنشأ ينتقل إلى الإنسان:
يصنف البارابوكس الخيلي ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
ومع ذلك تظل إصابات البشر نادرة وغالباً ما تكون محدودة في الجلد، بحسب خبراء الصحة البيطرية.
إذ قد تظهر لدى الإنسان آفات جلدية موضعية بعد ملامسة مباشرة لحيوان مصاب أو أدوات ملوثة.
ولا تتوافر مؤشرات على حدوث مضاعفات خطيرة في الحالات المسجلة سابقاً، لكن مع ذلك فإن المختصين يشددون على الوقاية.
ما هي الإجراءات الوقائية الفورية في التعامل مع الفيروس؟
دعا المعهد الوطني البيطري SVA المربين إلى عزل الخيول المصابة فوراً داخل الإسطبلات.
وكذلك ينصح باستخدام قفازات أحادية الاستعمال وملابس واقية مخصصة عند التعامل مع الخيول المصابة.
وأيضاً يفضل تخصيص أدوات رعاية منفصلة لكل حصان، مع تنظيف وتعقيم المعدات بصورة منتظمة.
بالتالي سوف تحد هذه الإجراءات من فرص انتقال العدوى داخل المزرعةبشكل كبير، وتحمي أيضاً العاملين من التعرض المباشر للعدوى.
مراقبة لمنع الانتشار:
تتابع الجهات البيطرية الوضع في نوربوتن عن قرب، وتجمع بيانات إضافية حول وجود أي أعراض مشابهة.
حيث تعمل الفرق المختصة على إبلاغ المربين بالإرشادات الصحية، وتعزيز الوعي بطرق الكشف المبكر.
وكذلك يرى مختصون أن سرعة الاستجابة تقلل بشكل كبير من احتمالات انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى في دولة السويد .
في النهاية يمكن القول أن ظهور هذا الفيروس من جديد يمثل اختبارا عالياً لفاعلية منظومة الرصد البيطري في التعامل مع حدوث أو ظهور أي أمراض مستجدة.
مصادر:
النهضة نيوز
المعهد الوطني البيطري في السويد SVA
فريق هِمّة التطوعي يشارك في البطولة الأولى لأكاديمية فيوتشر هورس للفروسية بجازان
كتارا تُحيي كنوز التراث الإسلامي بتدشين كتاب «الخيل والفروسية والبيطرة»
من النزهات إلى منصات التتويج قصة نجاح حصان كبير في السن
“الحصان في التوتر الإيجابي” كتاب يستكشف قوة الخيول وطرق تطوير الأداء
تشابه الحساسية بين البشر والخيول ودراسة تكشف كيف تحمي خيولك من الحساسية مبكراً
كأس السعودية 2026 يعتمد تكنولوجيا الرعاية الصحية الرقمية للخيول عبر شراكة مع «Equine MediRecord»





Leave a Reply