استضاف مضمار المدينة الرياضية في اللاذقية، يومي 9 و10 أكتوبر 2026، منافسات كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للخيول العربية الأصيلة. وذلك في أول حضور للسلسلة على المضامير السورية.
وقد توّج الجواد «حبيب الكتب» بلقب المحطة السادسة عشرة من النسخة الثالثة والثلاثين للبطولة، بعد منافسة قوية في الشوط الرئيسي الذي امتد لمسافة 2000 متر، بمشاركة 16 جوادًا.

حيث جاءت البطولة ضمن المهرجان الإماراتي السوري للخيول العربية الأصيلة، الذي استمر يومين وضم 15 شوطًا، بمشاركة إجمالية بلغت نحو 250 جوادًا.
وجمع الحدث ملاك الخيول ومربيها ومدربيها وفرسانها، إلى جانب مسؤولين عن قطاع الفروسية من البلدين. وشكّلت استضافة اللاذقية محطة مهمة في مسيرة السباقات السورية. وذلك مع عودة الاهتمام بتنظيم منافسات تستقطب مشاركة واسعة وتوفر فرصًا جديدة لتطوير تربية الخيول العربية الأصيلة.
حبيب الكتب يحسم الشوط الرئيسي
أحرز «حبيب الكتب» لقب كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، بعد أداء قوي في الشوط الرئيسي المخصص للخيول بعمر أربع سنوات فما فوق. وقطع الجواد مسافة 2000 متر بزمن بلغ دقيقتين و22 ثانية، ليحقق فوزًا تاريخيًا على مضمار اللاذقية.
وينحدر «حبيب الكتب» من نسل «طاحون أوغاريت» و«عنود الصافي»، ويحمل شعار إسطبلات الكتب. وأشرف المدرب فهد بكور على إعداده، فيما قاد الفارس خلدون حمود الجواد خلال المنافسة.
ولقد شهدت المراحل الأولى تقدم «سند العارف» و«زين الوعد»، قبل أن يتحرك «حبيب الكتب» تدريجيًا نحو المقدمة. ومع الاقتراب من المنعطف الأخير، دخل الجواد دائرة المنافسة المباشرة، ثم اندفع بقوة في المرحلة الحاسمة وانتزع الصدارة، محافظًا على تقدمه حتى خط النهاية.
وحل «مهيب العارف» في المركز الثاني، تلاه «بغداد الشباك» ثالثًا، ثم «فهد الكور» رابعًا، فيما جاء «سند العارف» خامسًا. وأظهر السباق أهمية حسن توزيع الجهد واختيار توقيت الانطلاق، خصوصًا في المسافات التي تتطلب توازنًا بين السرعة والتحمل.
نتائج الأشواط العشرة في اليوم الأول
شهد يوم الجمعة 9 أكتوبر إقامة عشرة أشواط، توزعت على فئات مختلفة من الخيول العربية السورية الأصيلة والخيول العربية المسجلة، وفق الأعمار والدرجات التصنيفية المعتمدة.
وحقق «أنوار قاسيون» الفوز في الشوط الأول، المخصص للخيول العربية السورية الصافية بعمر ثلاث سنوات، بزمن دقيقة و43 ثانية. وفي الشوط الثاني، المخصص للخيول العربية المسجلة بعمر ثلاث سنوات، فاز «رعب الأمير» بزمن دقيقة و40 ثانية.
أما الشوط الثالث، فشهد فوز «غزال الصالح» بزمن دقيقة و45 ثانية، بينما حسم «سريع الجاسم» الشوط الرابع بزمن دقيقة و41 ثانية. وفي الشوط الخامس، أحرز «جرناس الغوطة» المركز الأول، تلاه في الشوط السادس فوز «راجي المرعي».
وفي الشوط السابع، حقق «حبيب الكتب» الفوز في السباق الرئيسي لكأس رئيس الدولة. أما الشوط الثامن، فشهد فوز «سلطان الصهيل» ضمن منافسات الخيول السورية الصافية من الدرجة الأولى. وفاز «ليل الزين» بالشوط التاسع المخصص للخيول السورية الصافية من الدرجة الثالثة. فيما اختتم «ورد الخلف العتيلي» نتائج اليوم الأول بإحراز المركز الأول في الشوط العاشر للخيول المسجلة من الدرجة الثالثة.
نتائج الأشواط الخمسة في اليوم الثاني
استكملت البطولة منافساتها يوم السبت 10 أكتوبر بخمسة أشواط، ركزت على الخيول العربية السورية الأصيلة ضمن فئات عمرية وتصنيفات مختلفة.
وحقق «طوفان ج» الفوز في الشوط الأول بزمن دقيقة و45 ثانية. وفي الشوط الثاني، تقاسم «فيصل العرب» و«برهان البندر» المركز الأول، بزمن بلغ دقيقة و44 ثانية. أما الشوط الثالث، فشهد فوز «مكحول الصبيح» بزمن دقيقة و43 ثانية.
وفي الشوط الرابع، أحرز «شامخ الشمال» المركز الأول بزمن دقيقة و44 ثانية، قبل أن يختتم «أجا كحيلان» منافسات اليوم الثاني بالفوز في الشوط الخامس، بزمن دقيقة و41 ثانية.
وتعكس هذه النتائج تنوع الخيول المشاركة واختلاف مستويات المنافسة خلال يومي المهرجان. ومع ذلك، لا تتوافر في البيانات المنشورة نتائج تفصيلية كاملة لجميع المراكز في كل شوط، لذلك تقتصر القائمة على أسماء الفائزين والنتائج المعلنة.
مهرجان يضم 15 شوطًا ونحو 250 جوادًا
تجاوزت أهمية الحدث حدود السباق الرئيسي، إذ جمع المهرجان 15 شوطًا خلال يومين، بمشاركة نحو 250 جوادًا. وتوزعت المنافسات بين الخيول العربية السورية الأصيلة والخيول العربية المسجلة، مع اختلاف الأعمار والدرجات التصنيفية.
وأتاح هذا التنوع للملاك والمدربين اختبار جاهزية خيولهم في ظروف تنافسية متعددة. كما وفر فرصة لمقارنة مستويات الجياد وتقييم قدراتها على المسافات المختلفة. وتمثل هذه التجارب جانبًا أساسيًا من تطوير السباقات، لأنها تساعد المربين على تحديد نقاط القوة والضعف لدى الخيول، وتوجيه برامج التدريب والإعداد وفقًا لنتائج الأداء.
وسبقت انطلاق المنافسات تحضيرات فنية وبيطرية شملت تجهيز المضمار وفحص الخيول المشاركة. وتابعت اللجنة البيطرية الحالة الصحية للجياد، بما في ذلك درجات الحرارة والمؤشرات الحركية والعلامات التي قد تدل على وجود أمراض معدية. وهدفت هذه الإجراءات إلى حماية الخيول وضمان سلامتها قبل دخول المضمار.
حضور رسمي سوري وإماراتي
شهدت البطولة حضور مسؤولين وممثلين عن مؤسسات الفروسية في البلدين. وتقدم الحضور حمد راشد الحبسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى سوريا، وأحمد علي مصطفى، محافظ اللاذقية، وزيد أبو زيد، رئيس الاتحاد العربي السوري للفروسية، والدكتور جميل عقرين، رئيس الجمعية السورية للخيول العربية، وسعيد المهيري، ممثل اللجنة العليا المنظمة للسلسلة.
وأكد مسؤولون سوريون أهمية استضافة البطولة في دعم قطاع الفروسية وتوفير فرص جديدة لمربي الخيول. كما أشار الجانب الإماراتي إلى دور السباقات في تعزيز الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة وتوسيع نطاق المشاركة فيها.
وأوضح مسلم سالم العامري، عضو اللجنة العليا المنظمة لسلسلة كأس رئيس الدولة، أن نجاح محطة اللاذقية يعكس الاهتمام بالسباقات العربية الأصيلة، ويؤكد أهمية إضافة سوريا إلى محطات السلسلة. كما أشار إلى أن المهرجان يوفر مساحة للملاك والمرابط للمشاركة والتنافس، ويفتح فرصًا جديدة لتطوير سباقات الخيل في سوريا.
ماذا تعني استضافة الكأس لقطاع الفروسية السوري؟
تكتسب استضافة اللاذقية أهمية تتجاوز تنظيم حدث رياضي دولي، لأنها تتيح فرصة لدعم تربية الخيول العربية الأصيلة وتطوير السباقات المحلية. فالفعاليات المنتظمة تمنح المربين حافزًا لتحسين برامج التربية والإعداد، وتساعد المدربين على تقييم أداء الخيول وفق معايير تنافسية واضحة.
كما يمكن للمشاركة في بطولات ذات حضور عربي أن تعزز فرص التعريف بالخيول السورية وملاكها، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات الفنية بين المربين والمدربين. غير أن تحقيق نتائج طويلة الأمد يتطلب استمرارية تنظيم السباقات، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الرعاية البيطرية، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل.
وتبرز أهمية التعاون بين الجهات المشرفة على الفروسية والمؤسسات المحلية والجهات المنظمة للبطولة. ويمكن البناء على هذه التجربة لتطوير روزنامة السباقات المحلية، وزيادة فرص المشاركة أمام الملاك والمربين، وتحسين مستوى التنظيم والخدمات المرتبطة بالخيول.
كأس رئيس الدولة ومسيرة الخيول العربية الأصيلة
تأتي محطة اللاذقية ضمن النسخة الثالثة والثلاثين من سلسلة كأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للخيول العربية الأصيلة. و التي انطلقت عام 1994، بهدف دعم تربية الخيول العربية وتعزيز حضورها في السباقات الإقليمية والدولية.
ويمنح إدراج سوريا ضمن محطات السلسلة البطولة بُعدًا إضافيًا، من خلال توسيع نطاقها الجغرافي وإتاحة المنافسة أمام الخيول العربية على مضمار سوري. كما يعكس الحدث أهمية التعاون الرياضي في الحفاظ على مكانة الخيل العربية الأصيلة وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بتربيتها وتدريبها.
ويبرز فوز «حبيب الكتب» بوصفه النتيجة الأهم في الشوط الرئيسي. بينما تكشف نتائج بقية الأشواط عن اتساع قاعدة المشاركة وتنوع الفئات المتنافسة. وتبقى القيمة الحقيقية لهذه التجربة مرتبطة بقدرة الجهات المعنية على تحويل نجاح التنظيم إلى نشاط مستمر يدعم المربين ويطوّر مستوى السباقات في سوريا.
المصادر:
صحيفة البيان.
وكالة أنباء الإمارات «وام».
الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا».
كأس رئيس دولة الإمارات للخيول العربية.. اللاذقية تحتفي بأول محطة سورية
مأساة في سباق خيل تركي.. نفوق حصانين وإصابة شخصين
حين راهن الحصان على المستقبل وخسر أمام السيارة.. كيف صنعت 5 آلاف دولار ثروة هوراس راكهام





Leave a Reply