حقق المنتخب الكويتي لقفز الحواجز نتيجة لافتة في بطولة آسيا المقامة حالياً في تايلند، وذلك بعد فوزه بالمركز الثاني ونيله الميدالية الفضية ضمن منافسات الفرق. حيث جاء هذا الإنجاز بعد سلسلة جولات قوية قدمها الفرسان الأربعة الذين مثلوا المنتخب، في واحدة من أبرز البطولات القارية المعتمدة ضمن أجندة الاتحاد الآسيوي للفروسية والاتحاد الدولي للفروسية (FEI). ويشارك في هذه البطولة عدد كبير من المنتخبات الآسيوية التي تخوض منافسات فردية وجماعية على عدة ارتفاعات، مع اعتماد القوانين الرسمية لقفز الحواجز التي تشمل نظام الجولتين وجولة التمايز عند تعادل النقاط، إضافة إلى تقييم دقيق للأخطاء والزمن.
اليابان تنتزع الذهب والصين تحسم البرونز:
سجل المنتخب الياباني حضوراً قوياً مكنه من الفوز بالمركز الأول وإحراز الميدالية الذهبية بعد تقديم أربعة جولات مستقرة في معدل الأخطاء والزمن. واحتل منتخب الصين المركز الثالث حيث نال الميدالية البرونزية بعد منافسة قريبة مع فرق أخرى شاركت في الفئة نفسها. وجاء ترتيب المنتخبات نتيجة احتساب مجموع نتائج الفرسان الأربعة في كل منتخب، وفق اللوائح التي يعتمدها الاتحاد الدولي للفروسية.
أربعة فرسان يمثلون الكويت:
شارك في المنتخب الكويتي كل من الفرسان علي جاسم الخرافي (Ali Jassem Al-Kharafi) ويارا ماهر الهنيدي (Yara Maher Al-Hunaidi) وفواز خالد راشد (Fawaz Khaled Rashed) وعناز طلال العناز (Anaz Talal Al-Anaz). وقدم هؤلاء الفرسان جولات متوازنة أثبتت جاهزيتهم الفنية وقدرتهم على التعامل مع مسارات صممت بمستوى عالٍ من الصعوبة، إذ شملت مجموعات معقدة من الحواجز والعوائق التي تتطلب دقة في التوقيت وقوة في الانطلاق واستجابة سريعة من الخيل. وأظهر المنتخب تماسكاً واضحاً خلال الجولة الثانية التي شكلت نقطة التحول في ترتيب الفرق، حيث نجح الفرسان في تخفيض عدد الأخطاء وتحسين أزمنة إنهاء المسار، ما جعل المنتخب الكويتي يقترب من المنافسة على الذهب قبل أن يحسم المركز الثاني بفارق نقاط محدود.
استعدادات مكثفة خلال الأسابيع التي سبقت البطولة:
قال رئيس الاتحاد الكويتي للفروسية مسعود جوهر حيات إن هذا الإنجاز يعكس تطور مستوى الفروسية الكويتية في المحافل الآسيوية. وأوضح أن المنتخب خاض استعدادات مكثفة خلال الأسابيع التي سبقت البطولة، واعتمد على خطط تدريبية تراعي متطلبات البطولات الخارجية وظروف السفر ونوعية الخيول المستخدمة. وأشار إلى أن الفرسان الأربعة يواصلون المشاركة في بطولات دولية وبطولات الجائزة الكبرى (Grand Prix) التي تمنحهم خبرة إضافية، وتساهم في تحسين جاهزية المنتخب قبل الاستحقاقات القارية والعالمية. كما نوه بأهمية التعاون بين الاتحاد والجهاز الفني والطبي والإداري في تقديم الدعم المطلوب قبل البطولة وخلالها.

نظام البطولة ومسارات المنافسة:
تقام البطولة الآسيوية لقفز الحواجز كل أربع سنوات، وتشكل محطة رئيسية للفرسان الآسيويين الباحثين عن تطوير تصنيفهم الدولي. حيث يخوض الفرسان منافسات الفرق عبر جولتين أساسيتين، مع الأخذ بعين الاعتبار مجموع النقاط التي يجمعها كل فريق بعد حذف أسوأ نتيجة في كل جولة. ويُحتسب الخطأ عند إسقاط الحاجز أو التوقف أمامه أو تجاوز الزمن المسموح به، ويمنح الفارس نقاطاً إضافية في حال نجاحه في إنهاء المسار بدون أخطاء. ويعتمد المصممون في البطولات الكبرى على وضع مسارات تتدرج في الصعوبة، وتشمل مجموعات مزدوجة وثلاثية، إضافة إلى حواجز عرضية تحتاج إلى تعامل دقيق من الفارس. وتعد هذه المسارات اختباراً متقدماً للفرسان والخيول، خصوصاً في البطولات التي تعتمد ارتفاعات تتراوح بين 140 و160 سم.
الكويت تزيد من مشاركاتها الخارجية في قفز الحواجز:
يعمل الاتحاد الكويتي للفروسية منذ سنوات على توسيع المشاركة الخارجية، عبر إرسال فرسان شباب إلى معسكرات تدريبية خارجية في أوروبا، وإشراكهم في بطولات مصنفة تابعة للاتحاد الدولي للفروسية. ويساهم هذا النهج في تحسين أداء الفرسان وتطوير مهاراتهم في التعامل مع المسارات المعقدة، إضافة إلى تعزيز خبرة الخيول عبر المشاركة في أجواء تنافسية مختلفة. وتضم الكويت عدداً من الأندية المعتمدة التي تقدم برامج تدريبية للفئات العمرية الصغيرة، مع وجود دعم متزايد للبنية التحتية مثل الميادين المغلقة، وأجهزة قياس الزمن، وأنظمة العناية الطبية المتخصصة للخيول. ويمنح هذا التطور الفرسان فرصة للدخول في بطولات أكبر ورفع تصنيفاتهم الدولية.
الحضور العربي في البطولة الآسيوية:
تشارك عدة دول عربية في هذه النسخة من البطولة، منها السعودية والإمارات وقطر والأردن، إضافة إلى الكويت. وشهدت الفئات الفردية منافسة قوية بين الفرسان العرب والآسيويين، مع اختلاف المدارس التدريبية التي تتراوح بين الأوروبية والآسيوية، ما يجعل النتائج متقاربة ويزيد من أهمية الخبرة الدولية.
الإنجاز يفتح الطريق أمام مشاركات مقبلة:
يمثل فوز المنتخب الكويتي بالميدالية الفضية محطة مهمة تنعكس على مشاركته في البطولات المقبلة، سواء في المنافسات الفردية أو في البطولات الدولية التي ينظمها الاتحاد الدولي للفروسية خلال العام المقبل. وتعمل اللجنة الفنية في الاتحاد على تقييم أداء المنتخب خلال البطولة، ووضع خطة تدريبية تستهدف رفع جاهزية الفرسان استعداداً للموسم الجديد. حيث يؤكد المختصون في قفز الحواجز أن الاستمرارية في المشاركة الخارجية تمنح الفرسان فرصة للتطور، خصوصاً في بطولات قارية تجمع مدارس مختلفة في التدريب وتصميم المسارات. ويمنح هذا الفوز دفعة قوية للفرسان الأربعة لمواصلة مشاركاتهم في البطولات المصنفة، وتحسين نتائجهم الفردية ضمن الفئات المتقدمة.
المصادر:
جريدة الجريدة
الأنباء (alanba.com.kw)
Eurodressage
اعتماد نظام تحكيم الكتروني في بطولات جمال الخيل العربية
خيول الأبالوسا Appaloosa .. جمال النقوش وعراقة التاريخ مع قبيلة النيـز بيرس
أفضل أرضيات الإسطبلات وتأثيرها في صحة الخيول وسلامة مفاصلها
فيروس الهربس الخيلي ما هو وما هي خطورته؟
أزمة رفاهية الخيول هل يمكن أن تؤدي إلى سحب الفروسية من الألعاب الأولمبية؟
الموسيقا الكلاسيكية تعزف للخيول في بريطانيا
الترويض العصري.. كيف غير العلم من فهمنا لسلوك الخيل؟
قانون رايدر في نيويورك وحظر العربات المجرورة بالخيل





Leave a Reply