إدلب تستعد لعودة سباقات الخيل.. خامس مضمار رئيسي في البلاد

مضمار للفروسية في إدلب
مضمار للفروسية في إدلب

قطعت محافظة إدلب خطوة جديدة نحو إعادة إحياء رياضة الفروسية بعد إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تأهيل وتطوير مضمار الفروسية في ميدان الشهداء. في مبادرة تهدف إلى إعادة المنشآت الرياضية المتضررة إلى الخدمة وتعزيز حضور واحدة من أعرق الرياضات التراثية في سوريا.

ويأتي المشروع ضمن خطة تنفذها مديرية الرياضة والشباب في المحافظة لتطوير البنية التحتية الرياضية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأنشطة والبطولات المحلية. في وقت تتزايد فيه الجهود لإعادة تأهيل المرافق العامة التي تعرضت لأضرار واسعة خلال السنوات الماضية.

أعمال البنية التحتية تقترب من الاكتمال

بحسب القائمين على المشروع، شملت المرحلة الأولى تسوية أرض المضمار وتجهيز الأسوار الحديدية الداخلية والخارجية، إلى جانب حفر بئر ارتوازية وتركيب منظومة طاقة شمسية مع غاطسة لتأمين احتياجات الموقع التشغيلية.

وتعكس هذه الأعمال توجهًا نحو إنشاء منشأة قادرة على العمل بصورة مستقرة ومستدامة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.

ويبلغ طول المضمار نحو 1200 متر، ما يجعله مؤهلًا لاستضافة سباقات رسمية وتدريبات دورية للفرسان والخيول وفق المعايير الفنية المعتمدة في سباقات السرعة المحلية.

أول سباق مرتقب في تموز

يبلغ طول المضمار نحو 1200 متر
يبلغ طول المضمار نحو 1200 متر

تتوقع الجهات المشرفة الانتهاء من كامل أعمال المشروع خلال نحو شهرين، مع الاستعداد لإطلاق التدريبات والأنشطة الرياضية فور انتهاء التجهيزات النهائية.

كما ينتظر أن يستضيف المضمار أول سباق رسمي على أرضه في السابع عشر من تموز المقبل، في حدث يمثل عودة فعلية لسباقات الخيل إلى المحافظة بعد سنوات من التوقف.

وتشمل المرحلة الثانية من المشروع إنشاء إسطبلات مخصصة للخيول واستكمال أعمال فرش أرضية المضمار بالرمال الفنية اللازمة لعمليات التدريب والسباقات.

الفروسية.. جزء من الهوية المحلية

تحظى رياضة الفروسية بمكانة خاصة في إدلب وريفها، حيث ارتبطت تاريخيًا بالمجتمع المحلي والعادات الريفية وتربية الخيول العربية الأصيلة. ولا تقتصر أهمية هذه الرياضة على الجانب التنافسي، بل تمتد إلى كونها عنصرًا من عناصر التراث الثقافي والاجتماعي في المنطقة.

أن إعادة تشغيل المضمار يمكن أن تسهم في الحفاظ على هذا الموروث، وتشجيع الأجيال الجديدة على الانخراط في رياضة تمتلك جذورًا عميقة في الثقافة السورية.

خامس مضمار للسباقات في سوريا

يمثل مضمار إدلب إضافة مهمة إلى خريطة سباقات الخيل السورية، إذ يعد خامس مضمار رئيسي في البلاد بعد مضامير الديماس في دمشق واللاذقية وحماة والرقة.

ويعزز ذلك من فرص توسيع أجندة السباقات المحلية وتوزيع الأنشطة الرياضية على نطاق جغرافي أوسع، بما يتيح مشاركة أكبر للفرسان والمربين وملاك الخيول من مختلف المحافظات.

أهمية اقتصادية ورياضية

لا تقتصر آثار المشروع على الجانب الرياضي فقط، إذ يمكن أن يسهم تشغيل المضمار في تنشيط عدد من الأنشطة المرتبطة بقطاع الفروسية. بما في ذلك تربية الخيول والخدمات البيطرية والنقل والتجهيزات الرياضية.

كما يوفر المشروع مساحة لاكتشاف المواهب الشابة وتنظيم البطولات المحلية، وهو ما قد يدعم مستقبل الرياضات التراثية ويعزز حضورها ضمن المشهد الرياضي السوري خلال السنوات المقبلة.

ومع اقتراب موعد افتتاح المضمار، تترقب الأوساط الرياضية في إدلب عودة سباقات الخيل إلى الميدان. في خطوة تجمع بين إعادة تأهيل البنية الرياضية والحفاظ على إرث ثقافي ظل حاضرًا في وجدان المنطقة لعقود.

المصادر:

الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

خيول بتاريخ عريق تعود إلى البرية.. قطعان حرة تجوب جبال طوروس التركية

فيربومين وزونيك بلس يستعيدان صدارة العالم في الترويض بعد عودة قوية إلى المنافسات

مدرسة الترويض الطبيعي لمونتي روبرتس.. عندما تختار الخيول الإنسان بدل أن تُجبر عليه

إصابة ثلاثة خيول تثير تساؤلات حول إجراءات الحماية داخل الإسطبلات

الرابط المختصر :