«المراق» يفرض نفسه على قمة سباقات السرعة الأوروبية بعد انتصار هايدوك

«المراق» يفرض نفسه على قمة سباقات السرعة الأوروبية بعد انتصار هايدوك
«المراق» يفرض نفسه على قمة سباقات السرعة الأوروبية بعد انتصار هايدوك

واصل الجواد “المراق” التابع لشادويل صعوده في سباقات السرعة الأوروبية. وذلك بعدما حقق فوزًا لافتًا في كأس هايدوك للسرعة للفئة الأولى، ليضيف لقبًا جديدًا إلى موسم استثنائي أعاد خلاله الجواد البالغ أربع سنوات ترسيخ مكانته بين أبرز خيول السرعة في القارة.
وقد جاء انتصار “المراق” في مضمار هايدوك بارك الإنجليزي، السبت الماضي، لمسافة 1200 متر على العشب، عندما أنهى السباق في دقيقة و15 ثانية، متقدمًا بفارق أربعة أطوال وربع الطول عن “بابوروس”. فيما حل “بيج موجو”، بطل النسخة الماضية، ثالثًا. وقاد الجواد الفارس توم ماركواند، فيما يتولى تدريبه المدرب البريطاني ويليام هاغاس.

انتصار ثانٍ في الفئة الأولى

الجواد تعامل مع الظروف بصورة حاسمة
الجواد تعامل مع الظروف بصورة حاسمة

لم يكن فوز هايدوك مجرد انتصار جديد في سجل “المراق”، بل جاء بعد أقل من ثلاثة أشهر على تحقيقه لقب “كوين إليزابيث الثانية جوبيلي ستيكس” للفئة الأولى في مهرجان رويال آسكوت.
حيث فاز “المراق” بذلك السباق في يونيو الماضي على مسافة 1200 متر، بعدما تفوق بفارق أنف على الجواد الياباني “ساتونو ريف”، فيما جاء الأسترالي “جوليستار” ثالثًا.

وكان الانتصار مهمًا لشادويل، إذ أعاد الكأس إلى الإسطبل بعد 24 عامًا من فوز الجواد “ملهوف” بها عام 2002، تحت إشراف المدرب هاغاس نفسه.
ويمنح الجمع بين لقبي رويال آسكوت وهايدوك هذا الموسم “المراق” موقعًا مختلفًا في سباقات السرعة، خصوصًا أن الانتصارين جاءا في ظروف متباينة.

فقد حقق فوزه الأول على أرضية جيدة إلى صلبة، قبل أن يثبت في هايدوك قدرته على التعامل مع أرضية لينة.

اختبار مختلف في هايدوك

كانت أرضية المضمار أحد العوامل التي زادت من أهمية انتصار “المراق”. فقد شهد سباق كأس هايدوك ظروفًا لينة، وهي ظروف صعبة عادةً على خيول السرعة. كما أن نسخة هذا العام شهدت عددًا أقل من المشاركين مقارنة بما اعتاد عليه السباق تاريخيًا.
لكن الجواد تعامل مع الظروف بصورة حاسمة. وبعد بداية متحفظة، بقي قريبًا من المنافسين قبل أن يطلق ماركواند سرعته في المراحل الأخيرة، ليبتعد عن أقرب منافسيه بفارق واضح.
وبالتالي يشير هذا الأداء إلى قدرة الجواد على تغيير أسلوبه وفق طبيعة السباق والأرضية، وهي ميزة مهمة في سباقات الفئة الأولى، حيث تتقارب مستويات الخيول ولا تحسم النتيجة بالسرعة المجردة وحدها.

موسم بدأ بعد انتكاسة

اكتسب صعود “المراق” أهمية إضافية بسبب المسار الذي سبق عودته إلى المنافسة. ففي سبتمبر 2025 تعرض لسقوط قوي في يورك، أنهى مسيرة الفارس جيم كراولي. إذ احتاج الجواد بعد ذلك إلى فترة طويلة للتعافي والعودة التدريجية إلى التدريب والسباقات.
ولم تكن عودته الأولى كافية لتأكيد قدرته على استعادة مستواه السابق، لكن الجهاز الفني اتبع برنامجًا تدريجيًا، قبل أن يبدأ الجواد في تسجيل نتائج أكثر قوة.
وفي يونيو، فاجأ “المراق” المنافسين في رويال آسكوت بفوزه بسباق الفئة الأولى، رغم دخوله السباق بترشيحات أقل من عدد من منافسيه.

ثم شارك في كأس جولاي في نيوماركت خلال يوليو، لكنه لم يحقق النتيجة المنتظرة، ليعود في سبتمبر بصورة مختلفة تمامًا في هايدوك.

«دارك أنجل» في خلفية الإنجاز

ينحدر “المراق” من الفحل “دارك أنجل”، أحد الأسماء المعروفة في إنتاج خيول السرعة، وهو ما يضيف بعدًا وراثيًا إلى قصة الجواد الحالية.
وفي سباقات السرعة، تمثل السلالة عاملًا مهمًا في تقييم قدرة الجواد على المنافسة، لكن الأداء الميداني يظل الاختبار الأوضح.

وتظهر حالة “المراق” أهمية الجمع بين الأصل الجيد والإعداد الفني وإدارة المشاركات، خصوصًا بعد الإصابة أو فترة الابتعاد عن السباقات.
كما أن نجاح الجواد تحت إشراف هاغاس يعكس أهمية إدارة المسيرة الرياضية للحصان.

فالمدرب لم يدفع به إلى المنافسة بكثافة بعد سقوطه، بل اعتمد على عودة تدريجية، قبل أن يرفع مستوى التحدي مع تحسن جاهزيته.

الطريق إلى «يوم الأبطال»

بعد انتصاره في هايدوك، أصبح “المراق” من أبرز الأسماء المطروحة للمنافسة في سباقات السرعة الكبرى المقبلة، مع توجه الأنظار إلى سباق السرعة في مهرجان “يوم الأبطال” بمضمار آسكوت.
وتمنح نتائجه الأخيرة الجهاز الفني خيارات أوسع في تحديد برنامج مشاركاته المقبلة. فقد أثبت قدرته على المنافسة على الأرضيات الجيدة واللينة، كما أظهر أنه يستطيع الحفاظ على مستواه في سباقات الفئة الأولى، وهي أعلى درجات المنافسة في سباقات الخيول المهجنة الأصيلة.
ولا يعني ذلك أن الطريق سيكون سهلًا. فسباقات السرعة الأوروبية تضم مجموعة من الخيول القادرة على تغيير النتيجة في الأمتار الأخيرة، كما أن اختلاف المسارات والأرضيات وحالة الخيول في يوم السباق يجعل التوقعات عرضة للتغيير.
لكن المؤكد أن “المراق” لم يعد مجرد حصان حقق مفاجأة في رويال آسكوت. ففوزه الثاني في سباقات الفئة الأولى خلال الموسم، وبفارق كبير في هايدوك، وضعه في صدارة المشهد الأوروبي لخيول السرعة، وفتح أمام شادويل فرصة جديدة للمنافسة على أكبر ألقاب الموسم.

المصادر:
صحيفة الاتحاد الإماراتية.
الإمارات اليوم.

كرنفال دبي لسباقات الخيل يفتح موسمه الجديد أمام الجمهور بتذاكر تبدأ من 10 دراهم

عمر بن لادن.. الخيل والفن كطريق إلى حياة بعيدة عن إرث والده

هدم إسطبل خيول في الرام يسلط الضوء على ضغوط متزايدة على المنشآت الفلسطينية

دعوات لإنقاذ مهرجان الجواد العربي الأصيل في المكناسي

الرابط المختصر :