قرر المنظمون تمديد إجراءات الحجر الصحي في ميدان سباقات الخيل بميدان قصر السعيد وذلك بعد تسجيل عدة إصابات جديدة بفيروس الالتهاب الرئوي الخيلي من النوع 1 (EHV-1). القرار جاء عقب تجميد الأنشطة ووقف دخول وخروج الخيول من وإلى الميدان منذ نهاية سبتمبر 2025، وذلك في خطوة تهدف إلى احتواء العدوى وضمان سلامة الخيول المشاركة.
كيف بدأت هذه الأزمة؟
بدأت الأزمة في ميدان قصر السعيد التابع لولاية منوبة بتونس، وذلك بعد الكشف عن حالات عدوى بفيروس الالتهاب الرئوي الخيلي من النوع 1 في سباقات وخيول ميدان قصر السعيد. وقد أظهرت التحاليل المختبرية خلال جلسة متابعة صحية بتاريخ 3 نوفمبر 2025 أن خمسة خيول جديدة أُصيبت بالفيروس، الأمر الذي دفع بالجهات المعنية إلى ضرورة تمديد الحجر الصحي وإيقاف كل الأنشطة الرياضية بالميدان مؤقتاً.
وفي بيان صادر عن الاتحاد المهني المشترك للخيول أعلن أن لجنة متابعة صحية تشكلت تحت إشراف محمود شعيب، والي ولاية منوبة، وبمشاركة البيطريين وفرق المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية إلى جانب نقابة مالكي ومربي الخيول، حيث ستتولى هذه اللجنة متابعة الوضع الصحي بدقة وتنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

ما هي الإجراءات المتخذة في الميدان؟
من بين الإجراءات التي أعلنتها اللجنة:
- إبقاء الخيول في الحجر الصحي ومنع انتقالها من وإلى الميدان، لضمان عدم انتشار العدوى.
- تحسين التهوية في الإسطبلات، وتنفيذ عمليات التنظيف والتعقيم بشكل دوري، مع مراقبة بيطرية مستمرة.
- عزل الخيول المصابة فور الكشف عنها في التحاليل المخبرية، لتجنب انتقال العدوى إلى باقي الخيول.
- تجهيز حملة تطعيم للخيول في بؤرة الإصابة بعد تأمين اللقاحات من قبل الصيدلية المركزية، على أن تطلق الحملة قريباً.
لماذا يثير هذا الفيروس القلق؟
الفيروس المعني هنا هو فيروس الالتهاب الرئوي الخيلي (EHV‑1)، وهو متحور من نوع EHV معروف سابقاً بتفشيات سابقة من النوع 4، أما هذه المرة فقد سجلت العدوى من النوع 1، الذي يختلف في سلوكه المرضي والأعراض، وقد لا تتوفر المناعة السابقة لدى الخيول التونسية ضده. وبالرغم من أن الفيروس لا يعتبر خطيراً على الإنسان ولا ينتقل إليه، إلا أن وجوده في تجمعات الخيول مثل ميدان قصر السعيد يخلق خطراً على القطاع بسبب كثافة الحيوانات وتحركاتها وارتباطها المباشر بالمضمار والأنشطة المرتبطة به.
ما هي التداعيات الاجتماعية والاقتصادية؟
أوقف التمديد في الحجر الصحي الأنشطة في ميدان سباقات الخيل، وهو ما يضع مربي الخيول والفرسان والمدربين في وضع تذبذب بسبب توقف السباقات ومناسبات العرض. يقول رئيس الاتحاد المهني المشترك للخيول، طراد بن قبران، إن العودة إلى السباقات “مُنتظرة من جميع الناشطين” وإن التأخير لفترة أطول قد ينعكس سلباً على الوضع الاجتماعي لهم. إذ يعتبر هذا الميدان مصدر رزق لمختلف الأطراف المرتبطة برياضة الفروسية في تونس، ولذلك فإن ربحه أو خسارته يرتبط بمدة التوقف عن الأنشطة وبكيفية احتواء الأزمة سريعاً.
يتوقع إنهاء الحجر الصحي خلال أسبوعين:
ألمحت اللجنة إلى أن الحالات الجديدة التي تم تسجيلها تعد الأخيرة تقريباً، وأنه يتوقع إنهاء الحجر الصحي خلال أسبوعين في حال تم ضبط الوضع بشكل كامل مع تنفيذ الإجراءات الوقائية بصرامة. والعمل مع الجهات المختصة حالياً على تأمين اللقاحات وتجهيز حملة تطعيم موجهة للخيول في بؤرة العدوى، وهو ما يعد خطوة أساسية نحو استئناف الأنشطة. بمجرد اكتمال التطعيم وتحسّن الوضع، يمكن استئناف السباقات والأنشطة في الميدان. تمتد إجراءات الحجر الصحي في ميدان قصر السعيد لسباقات الخيل عقب تسجيل إصابات بفيروس EHV-1، وتتجسد في إيقاف الأنشطة، و منع دخول وخروج الخيول، بالإضافة إلى تشكيل لجنة صحية للمتابعة الدقيقة للوضع. ومع اتخاذ الإجراءات المطلوبة والتطعيم المرتقب، ينتظر أن يعود الميدان إلى نشاطه في أقرب وقت، وهو ما سيخفف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي على الفاعلين في القطاع. لكن الأمر يتطلب التزاماً تاماً بالإجراءات الصحية والمراقبة البيطرية لضمان نجاح العودة.
المصادر:
Tuniscope.com
Shems FM
من هو “حصان العجائب” وما علاقته بكأس ملبورن؟
فارسة تتغلب على زوجها وتفوز بكأس ملبورن
ميدان الملك سعود يطلق موسم سباقاته الجديد
منافسات النسخة الرابعة من فيرتوس تنطلق اليوم
الفايكينغ والخيول قصة تحكيها آثار ترجع لأكثر من ألف عام
ثلاث سباقات رئيسية في الأسبوع الرابع من موسم سباقات الرياض
جمل روسي في جبهة القتال كيف انتقل الجمل من الصحراء إلى أرض الثلج؟!





Leave a Reply