مونديال الخيول الصغيرة للقدرة في فرنسا كيف كان وقع الحضور العربي فيه؟

كان هناك تألق عربي لافت في مونديال الخيول الصغيرة للقدرة في فرنسا. بالإضافة إلى تتويج إماراتي جديد. ففي قلب الريف الفرنسي، وعلى مضمار بلغ طوله 120 كيلومتراً، اجتمعت نخبة من فرسان العالم لتشارك في بطولة العالم للخيول الصغيرة للقدرة. وقد شهدنا هذا العام نسخة استثنائية من المونديال الذي جمع ما بين المهارة، والتحمل، والتكتيك الرياضي الدقيق.
و ما لفت الأنظار هو الحضور العربي القوي والذي تكلل بتتويج فرسان الإمارات بذهبيتي الفرق والفردي، في إنجاز يعكس استمرارية التميز ويؤكد المكانة العالمية التي باتت تحتلها الفروسية العربية في سباقات القدرة.

تتويج إماراتي مستحق في فرنسا:

استطاع فرسان الإمارات الحفاظ على لقب البطولة، محققين ذهبية الفرق، وذهبية الفردي وذلك عبر الفارس سيف أحمد المزروعي، الذي قدم أداءً عالي المستوى خلال السباق، ونجح في حسم الصدارة رغم المنافسة الشرسة.
الفوز جاء بعد جهود طويلة في الإعداد، أشرف عليها اتحاد الإمارات للفروسية، وإسطبلات “إم آر إم”، إلى جانب الكادر الفني بقيادة المدرب إسماعيل محمد.
المزروعي عبر عقب التتويج عن اعتزازه بالفوز، مؤكداً أن السباق لم يكن سهلًا، خاصة مع قوة المشاركين من دول رائدة في سباقات القدرة مثل فرنسا وإسبانيا والأوروغواي.

الريسي يشيد بدور القيادة والدعم الفني:

اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، وجه شكره للقيادة الإماراتية على الدعم المتواصل لرياضة الفروسية، مؤكداً أن هذا الإنجاز الجديد يرسخ صورة الإمارات كدولة رائدة في سباقات القدرة.
كما خصّ بالشكر الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم، على متابعته الدقيقة لجميع استعدادات الفريق قبل البطولة، والدعم الفني واللوجستي الذي ساعد على الوصول إلى الجاهزية الكاملة.

الريسي أشار إلى أن الفوز باللقب السابع في تاريخ مشاركة الإمارات في بطولة الفردي، والثاني في الفرق، يعزز موقع الدولة في صدارة الفروسية العالمية، ويؤكد أن الاستمرارية في حصد الألقاب تحتاج إلى رؤية واضحة وعمل منظم لا ينقطع.

اغلى الخيول العربية
اغلى الخيول العربية

المشاركة العربية تسجل حضوراً مميزاً:

إلى جانب الإمارات، شهدت البطولة مشاركة عدد من الفرسان العرب من دول مثل قطر، البحرين، السعودية، تونس، والمغرب، في صورة تعكس اتساع قاعدة رياضة القدرة في المنطقة.
المنتخب القطري دفع بعدة فرسان شباب للمشاركة في فئة الخيول الصغيرة (8 سنوات)، وظهر بعضهم بمستوى تنافسي جيد، رغم عدم صعودهم لمنصة التتويج.
أما الفريق المغربي، فقد قدّم فارساً واحداً أكمل السباق بزمن مقبول، في واحدة من المحاولات التي تبني لتجربة مستقبلية أكثر نضجًاً.

أهمية البطولة في خارطة سباقات القدرة:

بطولة العالم للخيول الصغيرة للقدرة تعد من البطولات المصنفة تحت مظلة الاتحاد الدولي للفروسية (FEI)، وهي تقام كل عامين، وتركز على الخيول في عمر 8 سنوات، باعتبارها مرحلة النضج الرياضي الأولى للخيول المتخصصة في سباقات التحمل.
البطولة تعد محطة مهمة لاكتشاف الجياد القادرة على دخول السباقات الكبرى مثل بطولة العالم المفتوحة وسباقات الـ160 كيلومتراً.
وقد شهدت نسخة هذا العام مشاركة واسعة من دول تمتلك تقاليد قوية في رياضة القدرة، مثل فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، الأوروغواي، والولايات المتحدة، إلى جانب الدول العربية.

الجواد «بوليو كوسيلو» نجم السباق الصامت:

الجواد الذي قاد الفارس سيف المزروعي إلى التتويج هو «بوليو كوسيلو»، وقد وصف من قبل الخبراء بأنه حصان يتمتع بإيقاع ثابت، وقوة تحمل نادرة.
أظهر الحصان تجاوباً كبيراً مع فارسه، خاصة في المرحلة الأخيرة من السباق، حيث حافظ على سرعته دون أي علامات إجهاد، الأمر الذي منح المزروعي الثقة الكافية لدفعه نحو المركز الأول.

لماذا تميز فرسان العرب؟

التحليل الفني للسباق أظهر أن الفوارق لم تكن كبيرة، لكن الفارق الحقيقي كان في الاستراتيجية.
فالفرسان العرب، خاصة من الإمارات وقطر، تعاملوا مع المسارات الثلاثة بمرونة، وقسّموا الجهد على مراحل السباق بدقة.
كما أن البرامج التدريبية الحديثة، التي تعتمد على التدرج في المسافة والسرعة، ساعدت على بناء قدرات متوازنة لدى كل من الخيل والفارس معاً.

خطوات علاج إصابات الخيول الرياضية

الحضور العربي في البطولات العالمية:

هذا الحضور العربي في بطولة عالمية، وعلى مستوى فئة دقيقة مثل الخيول الصغيرة، يعني أن استثمارات السنوات الماضية بدأت تؤتي ثمارها.
كما أن تنامي الاهتمام بالفروسية في دول الخليج وشمال إفريقيا، وتخصيص برامج مهنية لرعاية الخيول، وإنشاء مرافق تدريب حديثة، كلها عوامل تدفع رياضة القدرة إلى آفاق جديدة.
ومن المنتظر أن تشهد البطولات المقبلة، مثل بطولة العالم للقدرة 2026، حضورا أقوى من دول عربية تسعى لمنافسة الإمارات على القمة.

إن مونديال الخيول الصغيرة لهذا العام لم يكن مجرد سباق، بل رسالة واضحة أن الفروسية العربية تسير في الاتجاه الصحيح، وأن التميز لم يعد حكراً على القارة الأوربية أو أمريكا اللاتينية.
فالنتائج التي حققها فرسان الإمارات، والروح التنافسية التي ظهر بها المشاركون العرب، تؤكد أن مشهد الفروسية العربي دخل مرحلة جديدة من الاحتراف والطموح العالمي.

المصادر:

صحيفة البيان

صحيفة الراية القطرية

الاتخاد الإماراتي للفروسية والسباق

الكتاب الكامل عن الخيول موسوعة شاملة لعشاق الخيول والفروسية

محافظة كرمانشاه تحيي سلالة الخيول الكردية كعلامة تجارية وطنية

مشروع العلاج بالخيول والتعامل مع حر الصيف

سباق سوبرلاتيف ستيكس والخيول التي تميزت به بعمر السنتين

آلاف الخيول تتدفق كالسيل في مراعي تشاوسو

أفضل 5 فنادق فاخرة لعشاق الخيول حول العالم

الرابط المختصر :