حقق الجواد «دايموند جيم إيه إيه» فوزاً لافتاً في المحطة الأميركية من سلسلة كأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، ضمن نسختها الثالثة والثلاثين، ليواصل حضوره القوي على الساحة الدولية.
وقد جاء التتويج على مضمار تشرشل داونز في مدينة لويفيل، أحد أشهر ميادين سباقات الخيل في العالم، وذلك ضمن فعاليات ديربي كنتاكي، الحدث الأبرز في روزنامة السباقات الأميركية.
استقطبت الفعالية حضوراً جماهيرياً تجاوز 60 ألف متفرج، ما يعكس الزخم الكبير الذي تحظى به سباقات الخيل، ويؤكد في الوقت ذاته نجاح إدراج سباقات الخيل العربية ضمن هذا الحدث العالمي.
قراءة في أداء الجواد الفائز
قدم «دايموند جيم إيه إيه» أداءً متماسكاً منذ انطلاقة السباق، وأظهر قدرة عالية على ضبط الإيقاع في المراحل الأولى، قبل أن يرفع وتيرة السرعة في اللحظات الحاسمة.
حيث ينحدر الجواد من نسل «بيرنينغ ساند × تراميس بيرل»، ويعود إلى ملكية بيتي وجوزيف جيليس، فيما أشرف على تدريبه جيرنستو توريز، وقاده الفارس العالمي إيراد أورتيز جونيور.
وقد حسم البطل السباق بزمن بلغ دقيقتين و18 ثانية و11 جزءاً من الثانية، بعد صراع تكتيكي واضح في الأمتار الأخيرة، حيث واجه ضغطاً مباشراً من أقرب منافسيه.
شهدت المرحلة قبل المنعطف الأخير محاولة جادة من الفرس «آر بي بادونكادونك» لانتزاع الصدارة، مستفيدة من اندفاعة قوية، غير أن «دايموند جيم إيه إيه» استعاد التوازن سريعاً.
عاد الجواد إلى الواجهة بثقة، وفرض أسلوبه في الأمتار النهائية، ليؤكد تفوقه ويحافظ على اللقب للعام الثاني على التوالي، في إنجاز يعكس استقرار مستواه الفني.
الفائزون ببقية المراكز

جاءت «آر بي بادونكادونك» في المركز الثاني، وهي من نسل «آر بي بيرن × ريتش كينجا»، ومملوكة لإسطبل «ذات الرمال»، وتحت إشراف المدرب نفسه، ما أضفى بعداً تنافسياً داخلياً على السباق.
ثم حل «هاي كانتري» ثالثاً، وهو من نسل «مجد العرب × تي إم مدام»، ومملوك لنيكول وأندريه روجيري، بإشراف المدربة نيكول روجيري، وبقيادة الفارس جويل روزاريو.
اتسم السباق بتقارب المستويات بين الخيول المشاركة، حيث تنافست نخبة مرابط الخيل العربي الأصيل في الولايات المتحدة، ما رفع من جودة الأداء العام.
تحليل النتائج
تعكس هذه النتيجة التطور المستمر لسلسلة كأس رئيس الدولة، التي نجحت في ترسيخ حضورها ضمن أهم الفعاليات الدولية، وفرضت مكانتها كمنصة رئيسية لسباقات الخيل العربية.
تعمل السلسلة على تعزيز انتشار الخيل العربي عالمياً، من خلال تنظيم محطات في ميادين كبرى، واستقطاب ملاك ومدربين وفرسان من مستويات عالية.
يسهم هذا التوسع في رفع القيمة الفنية والتنافسية للسباقات، ويمنح الخيل العربية مساحة أوسع للظهور في مشهد السباقات العالمية التي تهيمن عليها السلالات الإنجليزية.
يؤكد فوز «دايموند جيم إيه إيه» أن الاستثمار في تربية وتدريب الخيل العربية يسير في اتجاه تصاعدي، مدعوماً بخطط واضحة وشراكات دولية.
تكتسب هذه الانتصارات أهمية إضافية في سياق المنافسة مع سباقات الخيل المهجنة، حيث تبرز الحاجة إلى منصات عالمية تحافظ على هوية الخيل العربية وتدعم انتشارها.
ينتظر أن تواصل السلسلة محطاتها في أوروبا والشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بمشاركة واسعة تعكس تنامي الاهتمام الدولي.
يعزز هذا الفوز موقع الولايات المتحدة كمحطة رئيسية ضمن أجندة سباقات الخيل العربية، ويؤكد نجاح تجربة دمجها ضمن أحداث كبرى مثل «ديربي كنتاكي».
في المحصلة، يقدم «دايموند جيم إيه إيه» نموذجاً متكاملاً للجواد القادر على الجمع بين السرعة والذكاء التكتيكي، ويمنح فريقه إنجازاً جديداً في سجل السلسلة.
المصادر:
الإمارات اليوم
Equibase.
“لونجين هذاب” تواصل تصعيد المنافسة ونتائج قوية في الجولة12
“سيكس سبيد” وصيف ديربي الإمارات يختبر الحلم الأمريكي في كنتاكي
تعرّف إلى الخيول الـ20 المشاركة في سباق كنتاكي يوم السبت
حادث حصان هارب في مالمو يثير تساؤلات السلامة خلال الفعاليات العائلية المفتوحة
بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 في الرياض بمشاركة 300 جواد





Leave a Reply