افتتحت البكرة “غزلان” منافسات النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن في الطائف، بعدما سجلت أسرع توقيت في الأشواط الصباحية لفئة “الحقايق – إنتاج السعودية”. يأتي ذلك في بداية كشفت مبكرًا عن قوة المنافسة ومستوى الجاهزية لدى ملاك الهجن والمربين.
حيث قطعت “غزلان”، المملوكة لسعد عامر سعد الفهيده المري، مسافة السباق البالغة كيلومترين في زمن قدره 2:55.977 دقيقة، بسرعة بلغت نحو 40.9 كيلومتر في الساعة.
وقد جاء هذا الرقم في صدارة نتائج الفترة الصباحية، فيما اقتربت مطايا أخرى من التوقيت المسجل، ما يعكس تقارب مستويات الأداء في مقدمة المنافسة.
921 مطية في 21 شوطًا
شهدت الفترة الصباحية إقامة 21 شوطًا لفئة “الحقايق”، بمشاركة 921 مطية، ضمن منافسات “إنتاج السعودية”. و تكتسب هذه الأشواط أهمية خاصة لأنها تركز على الإنتاج المحلي. كما أنها تمنح المربين فرصة اختبار جودة إنتاجهم في منافسة رسمية ذات جوائز مالية كبيرة.
ولقد جاءت المطايا خلف “غزلان” بفوارق زمنية محدودة؛ إذ سجل صاحب المركز التالي 2:57.245 دقيقة، فيما بلغ توقيت صاحب المركز الثالث 2:57.870 دقيقة.
ويظهر هذا التقارب أن المنافسة لم تكن سهلة، وأن أجزاء قليلة من الثانية يمكن أن تحدد ترتيب المراكز الأولى.
الإنتاج المحلي في قلب المنافسة

تتجاوز أهمية أشواط “إنتاج السعودية” نتائج السباقات اليومية، إذ ترتبط بتطوير قطاع تربية الهجن محليًا. إذ خصص المهرجان 37 شوطًا للإنتاج السعودي، منها 21 شوطًا لفئة “الحقايق” و16 شوطًا لفئة “اللقايا”، مع جوائز تصل قيمتها إلى 3.3 مليون ريال.
وبالتالي يعزز هذا النظام حافز الملاك والمربين على الاستثمار في اختيار السلالات وبرامج التربية والإعداد الرياضي، بدل الاعتماد فقط على شراء المطايا الجاهزة للمنافسة.
إضافةً إلى أن هذه النسخة الحالية تتضمن كأسًا مخصصة للمشاركين السعوديين بجائزة تبلغ 500 ألف ريال. وكذلك تحتسب نتائجه وفق النقاط التي يجمعها المالك في الأشواط العامة وأشواط “إنتاج السعودية”. ويمنح ذلك المنافسة بعدًا تراكميًا، إذ لا يعتمد النجاح على الفوز في شوط واحد فقط.
مهرجان يتوسع رياضيًا واقتصاديًا
تقام النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن في ميدان الطائف، وتضم 248 شوطًا، فيما تتجاوز قيمة الجوائز المالية 50 مليون ريال. أيضاً تشمل المنافسات فئات عمرية متعددة، من “الحقايق” و”اللقايا” إلى “الجذاع” و”الثنايا” و”الحيل والزمول”.
ويعكس هذا الحجم اتساع دور المهرجان بوصفه حدثًا رياضيًا وتراثيًا واقتصاديًا، خصوصًا مع مشاركة ملاك من السعودية ودول خليجية وعربية.
وقد شهد ميدان الطائف أعمال تطوير شملت إنشاء مسار تدريبي بطول 11 كيلومترًا، إلى جانب تحسين الربط بين أجزاء الميدان والعزب، بما يدعم القدرة التشغيلية للموقع مع ارتفاع أعداد المطايا والمشاركين.
رقم مبكر يرفع سقف المنافسة

تمثل نتيجة “غزلان” مؤشرًا مبكرًا على مستوى المنافسة في أشواط الإنتاج السعودي، لكن استمرار الرقم كأفضل توقيت سيظل مرتبطًا بنتائج الأشواط التالية.
وفي سباقات الهجن، حيث تحسم المنافسة بفوارق زمنية صغيرة، تصبح سرعة الانطلاقة والمحافظة على الإيقاع والاستعداد البدني عوامل أساسية في الوصول إلى المراكز الأولى. ومن هذه الزاوية، منحت “غزلان” مهرجان ولي العهد بداية قوية، ووضعت توقيتًا مبكرًا ستسعى المطايا التالية إلى تجاوزه.
المصادر:
صحيفة الرياضية.
وكالة الأنباء السعودية.
صحيفة البلاد.
صحيفة عكاظ.
صحيفة الاقتصادية.
من ميادين التدريب إلى المنافسة.. براعم الفروسية يرسمون ملامح جيل جديد لقفز الحواجز في سوريا
أخال تيكي.. كيف تحولت الخيول الأسطورية في تركمانستان إلى رمز للهوية وأداة للدبلوماسية؟
بؤرة هربس خيلي في جنوب طرابلس تضع الإسطبلات الليبية أمام اختبار الأمن الحيوي
من الشغف بالخيل إلى خدمة المجتمع.. فارس يفتح باب الفروسية أمام الأطفال ذوي التوحد





Leave a Reply