معرض الفرس المغربي يوسّع رسالته.. العلاج بمساعدة الخيول يدخل أجندة أكبر تظاهرة فروسية

معرض الفرس المغربي
معرض الفرس المغربي

يتجه معرض الفرس بمدينة الجديدة المغربية إلى توسيع دوره من كونه حدثًا رياضيًا وتراثيًا إلى منصة للنقاش العلمي والبحث في توظيف الخيول لخدمة الإنسان. وذلك بعدما أعلن تخصيص جلسة علمية خلال دورته السابعة عشرة لمناقشة العلاج بمساعدة الخيول وإمكانات تطبيقه في المغرب. يأتي ذلك في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العالمي بهذا المجال.

الفرس في خدمة الإنسان

 

تنعقد الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس خلال الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026 تحت شعار “الفرس في خدمة الإنسان”. وهو شعار يعكس توجهًا يتجاوز العروض التقليدية ومسابقات الفروسية نحو إبراز الأبعاد الصحية والاجتماعية والثقافية للعلاقة بين الإنسان والحصان.

حيث يضم البرنامج العلمي جلسة متخصصة تناقش أحدث المستجدات في صحة الخيول ورعايتها، مع التركيز على العلاج بمساعدة الخيول، واستعراض التجارب الدولية. إلى جانب تقييم فرص تطوير هذا المجال داخل المغرب بما ينسجم مع تطور قطاع الفروسية الوطني.

ما هو العلاج بمساعدة الخيول؟

يعتمد العلاج بمساعدة الخيول على تفاعل منظم بين المريض والحصان تحت إشراف فريق يضم مختصين في العلاج الطبيعي أو النفسي ومدربين مؤهلين.

يستخدم هذا الأسلوب في برامج إعادة التأهيل الجسدي والدعم النفسي. خاصة مع الأطفال والبالغين الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو حركية، مثل الشلل الدماغي، واضطراب طيف التوحد، وصعوبات التعلم، إضافة إلى بعض حالات القلق والاكتئاب.

يعتمد العلاج بمساعدة الخيول على تفاعل منظم بين المريض والحصان
يعتمد العلاج بمساعدة الخيول على تفاعل منظم بين المريض والحصان

وتسهم الحركة الإيقاعية للحصان في تحسين التوازن، وتقوية العضلات، وتعزيز التناسق الحركي، بينما يساعد التواصل مع الحيوان على تنمية الثقة بالنفس، وتحسين المهارات الاجتماعية والتواصلية لدى المستفيدين.

توجه عالمي يتوسع

شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في برامج العلاج بمساعدة الخيول في عدد من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية وأستراليا. حيث أصبحت هذه البرامج جزءًا من خدمات بعض مراكز إعادة التأهيل والمستشفيات المتخصصة.

ورغم أن نتائج الدراسات العلمية تختلف بحسب نوع الحالة المرضية وآليات التطبيق، فإن عددًا متزايدًا من الأبحاث يشير إلى فوائد واعدة عندما يستخدم العلاج ضمن برامج علاجية متكاملة وتحت إشراف مختصين، وليس باعتباره بديلًا للعلاج الطبي التقليدي.

المغرب يربط التراث بالابتكار

يمثل إدراج هذا المحور العلمي تحولًا في فلسفة معرض الفرس، الذي ظل على مدى سنوات واجهة لعرض سلالات الخيول المغربية وفنون الفروسية التقليدية، وعلى رأسها عروض التبوريدة. وذلك إلى جانب مسابقات القفز على الحواجز وأنشطة التربية والإنتاج.

ويعكس هذا التطور رغبة المنظمين في ربط الفروسية بالبحث العلمي والابتكار، وإبراز مساهمة قطاع الخيول في مجالات تتجاوز الرياضة والترفيه، لتشمل الصحة والتعليم والتأهيل المجتمعي.

أبعاد اقتصادية واجتماعية

أهمية الفروسية وركوب الخيل في العلاج
أهمية الفروسية وركوب الخيل في العلاج

يرى مختصون أن تطوير برامج العلاج بمساعدة الخيول قد يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع الفروسية المغربي. وذلك من خلال إنشاء مراكز متخصصة، وتأهيل كوادر تجمع بين الخبرة الطبية والفروسية، وخلق فرص عمل في مجالات التدريب والرعاية البيطرية وإعادة التأهيل.

كما يمكن أن يعزز هذا التوجه مكانة المغرب إقليميًا في استضافة المؤتمرات والفعاليات العلمية المرتبطة بصحة الخيول والعلاج التأهيلي. مستفيدًا من البنية التنظيمية التي راكمها معرض الفرس خلال دوراته السابقة.

منصة للحوار العلمي

لا يقتصر البرنامج العلمي للمعرض على العلاج بمساعدة الخيول، بل يشمل أيضًا محاضرات وندوات تناقش صحة الخيل، ورفاهيتها. وأيضاً سبل تطوير قطاع الفروسية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الباحثين والأطباء البيطريين والمهنيين.

ويؤكد هذا التوجه أن المعرض لم يعد مجرد مناسبة لاستعراض المهارات الفروسية، بل أصبح منصة تجمع بين التراث والثقافة والبحث العلمي، وتسعى إلى توظيف المعرفة الحديثة لخدمة الإنسان والحيوان معًا.

المصادر:

إرم نيوز.

جمعية معرض الفرس بالجديدة.

هسبريس.

«آر بي كينج ميكر» يكتسب لقبًا جديدًا في سباقات الخيول العربية الدولية بقطر

مشروع قانون جديد يعيد الجدل حول عربات الخيل السياحية في إيطاليا.. هل تقترب «البوتيتشيلي» من نهاية رحلتها؟

الخيول الإماراتية تتجه إلى مضمار داكس الفرنسي.. مشاركة دولية جديدة تعزز حضور الفروسية الإماراتية

الأمن الحيوي في قلب المنافسة.. «وقاء» يعزز حماية الخيل مع انطلاق موسم سباقات الطائف

مهرجان  الفروسية في بوحجلة يختتم دورته الـ31 والخيل يعزز الحضور الثقافي والسياحي في تونس

فحص للقلب أثناء الجري .. كيف ساعد تخطيط كهربائي للخيل “كروز” على مواصلة المنافسة؟

«حياتي في 12 حصانًا» كيف روى نيكي هندرسون قصة عمره عبر الخيول التي صنعت مجده؟

الرابط المختصر :