واصلت الهجن السعودية تصدرها لمنافسات النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن، المقام حاليًا على ميدان الطائف التاريخي. بعدما حققت المركز الأول في 13 شوطًا من أصل 21 شوطًا خلال الفترة الصباحية لليوم الثاني، مقابل خمسة انتصارات للهجن القطرية وثلاثة للإماراتية.
وتأتي النتائج في بداية مهرجان يمتد حتى 13 سبتمبر، ويضم 248 شوطًا، فيما تتجاوز قيمة جوائزه المالية 50 مليون ريال.
“لهايب” تسجل أفضل توقيت
برزت المطية “لهايب”، المملوكة للسعودي محمد الفهيدة، في منافسات فئة “الحقايق”، بعدما حققت المركز الأول في الشوط الثالث وسجلت أفضل توقيت في الفترة الصباحية.
حيث قطعت “لهايب” مسافة الشوط البالغة كيلومترين خلال دقيقتين و56.781 ثانية، بسرعة فوز بلغت 40.728 كيلومترًا في الساعة.
وقد جاء المتوسط العام لتوقيت الأشواط الصباحية عند دقيقتين و59.257 ثانية، وهو ما يعكس تقارب المستويات في هذه المرحلة من المنافسات.
تفوق سعودي أمام منافسة خليجية

تكشف نتائج اليوم الثاني عن حضور سعودي قوي، لكن الأرقام تشير في الوقت نفسه إلى منافسة خليجية واضحة. فقد حصدت الهجن السعودية 13 من أصل 21 مركزًا أول، بينما ذهبت خمسة مراكز إلى قطر وثلاثة إلى الإمارات.
ولا يعني هذا التفوق حسم المنافسة مبكرًا، إذ لا تزال أمام المشاركين مراحل وفئات متعددة، من بينها “اللقايا” و”الجذاع” و”الثنايا” و”الحيل والزمول”. كما تختلف طبيعة المنافسة مع انتقال السباقات إلى مسافات وفئات عمرية أكبر.
248 شوطًا وجوائز تتجاوز 50 مليون ريال
وضعت اللجنة المنظمة برنامجًا واسعًا للنسخة الحالية، إذ يتنافس المشاركون في 248 شوطًا على مدار 11 يومًا، ضمن فئات عمرية وتصنيفية متعددة.
وتبدأ منافسات “الحقايق” بمسافة كيلومترين، وتضم 92 شوطًا، قبل الانتقال إلى “اللقايا” التي تقام على مسافة أربعة كيلومترات في 64 شوطًا. أما فئة “الجذاع” فتقام على مسافة خمسة كيلومترات وتضم 38 شوطًا.
ويشمل البرنامج كذلك منافسات “الثنايا” و”الحيل والزمول”، إلى جانب سباقات الهجانة للرجال والسيدات وأشواط مخصصة للمشاركين العرب.
“المزاين” يدخل المهرجان للمرة الأولى

أحد أبرز التغييرات في نسخة 2026 يتمثل في إدراج منافسات “المزاين” للمرة الأولى منذ انطلاق مهرجان ولي العهد للهجن عام 2018.
أيضاً تختلف هذه المنافسات عن سباقات السرعة؛ فهي تركز على معايير مرتبطة بجمال المطية ومواصفاتها وشكلها، وتمنح الملاك مساحة للتنافس في جانب آخر من صناعة الإبل.
وفي منافسات “فردي مفاريد”، فاز عبدالله القحطاني بالمركز الأول في شوط “قعدان – لون الشعل” بالمطية “رمح الشعل”، فيما جاء فهد العتيبي ثانيًا بالمطية “موقف مريفات”، وعالي الدوسري ثالثًا بالمطية “سرب”.
أما في شوط “قعدان – لون وضح”، فاز فلاح الشهراني بالمركز الأول بالمطية “محزم طايع”، بينما جاء فهد العرجاني ثانيًا بالمطية “إعصار غزاير يام”.
كما حقق فهد العرجاني المركز الأول في شوط “بكار – لون صفر” بالمطية “سيطرة غزاير يام”، بينما تصدر مقرن العتيبي شوط “قعدان – لون صفر” بالمطية “إنذار”.
أما شوط “فردي بكار – لون شعل”، فذهب مركزه الأول إلى نواف بن جخدم بالمطية “الصارمة إمارة الشعل”.
من سباق إلى صناعة رياضية
يحمل إدخال “المزاين” دلالة تتجاوز إضافة منافسات جديدة إلى جدول المهرجان. فتنوع الفئات يوسع دائرة المستفيدين من قطاع الإبل، إذ لا يرتبط النشاط بالسرعة والسباقات فقط، بل يمتد إلى التربية والإنتاج والتدريب والعناية بالمطايا والتقييم الجمالي.
وهذا التوسع يتماشى مع توجه سعودي أوسع نحو تطوير قطاع الهجن والإبل بوصفه نشاطًا رياضيًا وتراثيًا واقتصاديًا. وتساعد المهرجانات الكبرى في خلق طلب على الخدمات المرتبطة بالإبل، من التدريب والرعاية البيطرية إلى النقل والتجهيز وتنظيم الفعاليات.
الطائف في قلب المشهد

اختيار الطائف لاستضافة المهرجان يمنحه بعدًا إضافيًا. فميدان الطائف التاريخي يرتبط منذ سنوات بسباقات الهجن، فيما توفر المحافظة بنية سياحية وثقافية يمكن أن تستفيد من تدفق المشاركين والزوار خلال فترة المهرجان.
كما تشير تجربة المهرجان خلال نسخه السابقة إلى أن سباقات الهجن لم تعد فعالية رياضية منعزلة، بل أصبحت جزءًا من منظومة فعاليات تجمع الرياضة بالتراث والسياحة والثقافة.
وفي هذا السياق، يستضيف المهرجان في نسخته الحالية أيضًا “منتدى الطائف حول الهجن في التراث والإعلام 2026″، بمشاركة أكاديميين ومثقفين وإعلاميين، لمناقشة الامتداد الثقافي والاجتماعي للهجن ودور الإعلام الجديد في تقديم هذا التراث.
حضور عربي يتوسع
إلى جانب المشاركة الخليجية، خصص الاتحاد السعودي للهجن أشواطًا للاتحادات العربية الأعضاء غير الخليجية. وتشمل المنافسات فئات متعددة للراكب البشري والراكب الآلي، وبمسافات تتراوح بين كيلومترين وخمسة كيلومترات بحسب الفئة.
ويشير هذا التوسع إلى محاولة جعل المهرجان منصة عربية للهجن، وليس مجرد بطولة محلية ذات مشاركة خارجية. كما يمكن لهذه الأشواط أن تفتح المجال أمام مزيد من تبادل الخبرات بين ملاك الهجن في الدول العربية.
وبينما تبدو السيطرة السعودية واضحة في نتائج اليوم الثاني، فإن الصورة الأوسع للمهرجان لا تزال مفتوحة. فعدد الأشواط الكبير وتعدد الفئات يعنيان أن ترتيب المنافسة يمكن أن يتغير مع الانتقال إلى المراحل التالية.
وفي النهاية ومع دخول السباقات مراحل الكؤوس والفئات الأكبر عمرًا، ستصبح القدرة على الحفاظ على الجاهزية عبر أيام طويلة عاملًا لا يقل أهمية عن السرعة نفسها. وفي المقابل، يضيف إدراج “المزاين” بعدًا جديدًا للمهرجان، ويعزز توجهه نحو بناء منظومة تجمع السباق والجمال والإنتاج والتراث في قطاع واحد.
المصادر:
صحيفة الاقتصادية.
وكالة الأنباء السعودية “واس”.
صحيفة اليوم.
الخيل العلاجي يوسّع حضور الفروسية في خدمة المجتمع بأبوظبي
ميسان تصحّح صورة سوق الخيل العربي: 70 مليون دينار سقفٌ معلن والأسعار الخيالية تثير جدلًا
عروض الخيل العربية والفروسية تضيف بعدًا رياضيًا إلى معرض أبوظبي للصيد
بؤرة هربس خيلي في جنوب طرابلس تضع الإسطبلات الليبية أمام اختبار الأمن الحيوي





Leave a Reply