توج المنتخب السعودي للهجن بلقب البطولة الدولية الثانية للقدرة والتحمل للهجن، التي استضافتها منطقة وادي رم في الأردن.
بعدما تصدّر الترتيب العام برصيد 45 نقطة، متقدمًا على منتخبات 10 دول أخرى. وقد جاء الإنجاز في منافسات جمعت بين الرجال والسيدات، وأظهرت الحضور السعودي القوي في هذا النوع من السباقات.
حيث أُقيمت البطولة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للهجن، برعاية ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي شارك في مراسم تتويج الفائزين بحضور الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، رئيس الاتحاد الدولي والعربي والسعودي للهجن.
45 نقطة تحسم الصدارة السعودية

شارك في البطولة 37 هجانًا وهجانة، مثّلوا 11 دولة، هي السعودية والأردن والإمارات والعراق ومصر والجزائر واليمن والدنمارك وبولندا وتشاد ومالي.
ولقد أُقيمت المنافسات على مسافة 12 كيلومترًا، فيما بلغت قيمة الجوائز المالية 50 ألف دولار. حيث وزعت بالتساوي بين فئتي الرجال والسيدات، وشملت أصحاب المراكز العشرة الأولى في كل فئة.
ويعكس تصدّر المنتخب السعودي الترتيب العام قدرته على جمع النقاط عبر المنافسات المختلفة، وليس الاعتماد على نتيجة فردية واحدة. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في البطولات التي تُحسم ألقابها وفق مجموع النتائج، إذ يتطلب الفوز أداءً متوازنًا من أعضاء الفريق.
حضور نسائي يتجاوز المشاركة الرمزية
سجلت الهجانات السعوديات أبرز نتائج المنتخب في فئة السيدات، بعدما احتكرن المراكز الثلاثة الأولى. وفازت خلود الشمري بالمركز الأول، تلتها خلود باتل، ثم هديل الشريف في المركز الثالث.
وتؤكد هذه النتيجة أن مشاركة المرأة السعودية في رياضة الهجن لم تعد مقتصرة على الحضور ضمن قوائم المشاركين، بل أصبحت تشمل المنافسة على المراكز المتقدمة وتحقيق نتائج مباشرة في البطولات الدولية.
كما يتيح هذا التفوق فرصة لتوسيع قاعدة المشاركات، وتطوير برامج التدريب والإعداد، وتعزيز ظهور الهجانات في المنافسات المقبلة.
منافسة متقاربة بين السعودية والأردن
في فئة الرجال، أحرز الهجان الأردني يوسف السعيدين المركز الأول، بينما حل السعودي رامي البلوي ثانيًا، وجاء مواطنه سالم القحطاني ثالثًا.
وتوضح هذه النتائج أن التفوق السعودي في الترتيب العام لم يمنع المنافسين من تحقيق مراكز متقدمة في الفئات الفردية. كما تعكس قدرة المنتخب الأردني على المنافسة على أرضه، في بطولة استقطبت مشاركين من خلفيات رياضية وجغرافية متنوعة.
وتمنح هذه المنافسة البطولة قيمة فنية إضافية، إذ تجمع بين التنافس على النتائج الفردية والعمل من أجل حصيلة الفريق الإجمالية.
من الموروث إلى المنافسة الدولية
تستند رياضة الهجن إلى ارتباط تاريخي وثقافي عميق في المجتمعات العربية، لكنها تشهد أيضًا تطورًا في تنظيم السباقات، وإعداد المشاركين، وتحديد مسافات المنافسة، وتوزيع الجوائز.
وتقدم بطولات القدرة والتحمل نموذجًا لهذا التطور؛ فهي تضع المشاركين أمام اختبار يتطلب الاستعداد البدني والمهارة في التعامل مع الهجن، إلى جانب إدارة الجهد خلال مسافة السباق.
وتساعد استضافة المنافسات في مواقع مثل وادي رم على ربط الرياضة ببيئتها الصحراوية، مع منحها إطارًا دوليًا يسمح بمقارنة المستويات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
وكان المنتخب السعودي قد أحرز لقب النسخة الأولى التي استضافتها العلا عام 2024، ما يجعل فوزه الجديد مؤشرًا على استمرارية حضوره في البطولة. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا المستوى يتطلب مواصلة إعداد الهجانة، وتوسيع قاعدة المواهب، والاستثمار في الخبرة الفنية والتنظيمية.
ويمنح التتويج السعودي دفعة جديدة لرياضة الهجن، فيما تبرز نتائج السيدات والرجال معًا أهمية تطوير المنافسات على مستوى الفريق والفرد. ويبقى التحدي المقبل تحويل هذا النجاح إلى مسار مستدام يرفع مستوى التنافس، ويوسع المشاركة الدولية، ويحافظ على الصلة بين التراث الرياضي ومتطلبات المنافسة الحديثة.
وتعكس تهنئة قيادات الاتحاد السعودي للهجن أهمية الإنجاز في دعم مسيرة الرياضة وتعزيز حضورها دوليًا. كما تؤكد تقدير الجهود التي بذلها الهجانة والهجانات والأجهزة الفنية، ودورهم في تحقيق النتائج المتقدمة. ويُنتظر أن يسهم هذا النجاح في تحفيز المواهب الجديدة، وتوسيع قاعدة المشاركة في البطولات المقبلة، ومواصلة تطوير المنافسات السعودية.
المصادر:
وكالة الأنباء السعودية “واس”.
صحيفة الشرق الاوسط
صحيفة سبق.
الثقة قبل السباق.. كيف أعاد فارس تونسي حصانًا مصابًا إلى الميدان؟
التقاط الأوتاد.. مهارة فرسان تحولت من ميادين القتال إلى المنافسات الدولية
هل يمكن أن تختفي سلالة خيول وهي ما تزال موجودة؟
مهرجان الظفرة الرابع لسباقات الهجن ينطلق بـ104 أشواط وجوائز متنوعة





Leave a Reply