تمكنت الشابة البريطانية ريبيكا آيلز، وهي فارسة تبلغ من العمر 26 عاماً، من جمع تبرعات مالية مهمة لنادي كلافيرهام ووينفورد لركوب الخيل والمخصص لذوي الإعاقة وبذلك أنقذته من الإغلاق.
النادي الذي اعتادت ريبيكا على ارتياده منذ أكثر من 22 عاماً. بلغت قيمة التبرعات التي جمعت من أجله نحو 2500 جنيه إسترليني. وهذا المبلغ ساهم في تأمين استمرار عمل النادي لمدة عام كامل إضافي. وكانت هذه الخطوة قد جاءت بعد أن واجه النادي صعوبات مالية حقيقية وذلك بسبب موجات الحر المتكررة وأيضا نقص العشب في المراعي، الأمر الذي اضطر إدارة النادي إلى شراء كميات إضافية من طعام الخيول من أجل الحفاظ على سلامتها وصحتها.
الأنشطة التي شملهااليوم الخيري:
نتيجة لظروف النادي نظمت ريبيكا يوماً مليئاً بالأنشطة المتنوعة من أجل جمع التبرعات للنادي، شملت هذه الأنشطة السباحة بداية ومن ثم حصص الرقص، تلتها جلسة ملاكمة، وبعدها ركوب الدراجة مع الأصدقاء والعائلة، وانتهى اليوم بركوب الحصان المفضل لديها “بوني”. وقد شارك في هذا اليوم أصدقاؤها وعائلتها وأصدقاء والديها، الذين كانوا من ضمن المشاركين. حيث ساهمت هذه المشاركة المجتمعية في تحقيق الهدف المالي بشكل سريع وملحوظ. وقد قالت الفارسة ريبيكا بابتسامة وفرح ظاهرين: “لقد أحببت كل لحظة، وسعدت كثيراً بالدعم الذي تلقيته من قبل الجميع، وأريد أن أشكر كل من ساهم في نجاح هذا اليوم.”

كيف أثر ركوب الخيل على حياة ريبيكا؟
كان لتجربة ركوب الخيل والفروسية أثر كبير في حياة ريبيكا حيث بدأت تشارك بانتظام في جلسات ركوب الخيل، وهذا الأمر قد منحها شعورًا بالهدوء والراحة النفسية. وقد أكدت والدتها سارة آيلز أن ريبيكا تشعر بالسعادة والحيوية أثناء ركوب الخيل، وأن هذه الأنشطة تساعدها على تحسين لياقتها البدنية وقوتها الجسدية بشكل مستمر. ولذلك فإن ركوب الخيل بالنسبة لها ليس مجرد هواية، بل هو وسيلة للتواصل مع الخيول، وتحقيق التوازن الذهني والجسدي، وأيضاً بناء الثقة بالنفس.
الدعم المجتمعي الذي لقيته حملة ريبيكا:
ساهم المجتمع المحلي بشكل كبير في نجاح حملة ريبيكا، حيث قدم كل من الأصدقاء وأفراد العائلة تبرعاتهم ومساندتهم. وقد أظهرت هذه المبادرة روح التضامن بين أفراد المجتمع، وأكدت أهمية المشاركة المجتمعية في دعم الأنشطة الرياضية والخيرية، خصوصاً تلك التي تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد أوضح أعضاء النادي أن هذا الدعم المجتمعي يعكس تقديرًا كبيراً لمجهودات الأفراد الذين يحرصون على استمرارية هذه الأنشطة الرياضية الهامة.
أهمية الفروسية العلاجية:
تلعب الفروسية العلاجية دوراً مهماً في تحسين صحة الأطفال وأيضاً الكبار من ذوي الإعاقة. فهي تساعد على تطوير وتحسين التوازن الحركي لديهم، وتعزز كذلك التنسيق بين اليد والعين، وتحسن اللياقة البدنية بشكل عام. كما أنها تعمل على تقوية العضلات، وزيادة المرونة، وتحفيز كل من النشاط العقلي والعاطفي. ولذا فإن هذه الرياضة تمنح المشاركين شعوراً بالاستقلالية، وتساعدهم على مواجهة التحديات اليومية بثقة أكبر. وقد أكدت الدراسات أن الركوب مع الخيول يخفف من التوتر النفسي ويزيد من مستويات السعادة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، كما يعزز لديهم مهارات اجتماعية مهمة، مثل التواصل، والتعاون، والانضباط. لذلك، يعد استمرار مثل هذه النوادي أمراً حيوياً وهاماً لدعم الصحة النفسية والجسدية للمستفيدين.
أهمية استدامة النوادي المحلية:
يعمل كل فرع من فروع جمعية ركوب الخيل لذوي الإعاقة بشكل مستقل مالياً، وهذا يعني أنهم يتحملون مسؤولية الحفاظ على النادي ودعمه مالياً. وتوضح ريبيكا ووالدتها أن جمع التبرعات لم يكن مجرد هدف مالي، بل خطوة لضمان استمرار الأنشطة وتوفير تتبيئة آمنة ومستقرة للمستفيدين. كما يشمل دعم النوادي توفير الغذاء المناسب للخيول، والصيانة الدورية للميادين، وضمان تدريب الكوادر المشرفة على تقديم جلسات آمنة وفعالة.
قصة عن الإرادة والتصميم:
تعد ريبيكا مثالاً حياً على الإرادة والتصميم، إذ نجحت في مواجهة تحديات شخصية وصعوبات مالية للنادي. وقد أشادت المؤسسة السابقة للنادي، ريتا لويس، التي تدير الفرع منذ أكثر من 44 عاماً، بمبادرة ريبيكا ووالدتها، مؤكدة أن التبرعات أعادت النادي إلى مسار الاستمرارية، وأعطت جميع المشاركين شعوراً بالأمان لمتابعة الأنشطة في العام المقبل. وقالت: “لقد كانت ريبيكا دائماً فتاة تحقق كل ما تريده في الحياة، وما قامت به من مبادرات مدهش بحق.”
تأثير المبادرة على المجتمع:
تُظهر هذه المبادرة قدرة الأفراد على التأثير الإيجابي في المجتمع، خصوصاً حين يجمع النشاط الرياضي والتراثي بين الترفيه والتوعية. لقد ألهمت ريبيكا زملاءها وأقرانها وأفراد المجتمع بأهمية المشاركة، وأكدت أن الدعم المجتمعي والتعاون الجماعي يمكن أن يحافظ على النوادي والأنشطة التي تقدم خدمات حيوية للفئات الأكثر احتياجاً.
إن قصة ريبيكا آيلز تقدم درساً في الإرادة والتضامن، وتوضح كيف يمكن لمبادرة فردية أن تغيّر حياة مجموعة كبيرة من الناس. فنجاحها في جمع التبرعات ليس مجرد إنجاز مالي، بل انعكاس لقوة الإيمان بالقدرة على التغيير، وأهمية الرياضة العلاجية في تعزيز الصحة النفسية والجسدية. ومع استمرار النادي في تقديم جلساته، يواصل مجتمع ركوب الخيل المحلي مسيرة دعم ذوي الإعاقة، ويؤكد أن لكل فرد دوراً في الحفاظ على المبادرات التي تصنع فرقاً حقيقياً في حياة الآخرين.
المصادر:
BBC News
www.rda.org.u
الفرس الفائزة بلقب بطلة العالم للخيول المصرية من هي؟
“جولة الإسطبلات” تفتح أبواب عالم سباقات الخيل أمام الزوار
كيف ساهم ركوب الخيل بخسارة الوزن الزائد لثلاث نساء؟
الجولة الرابعة عشرة من جولات لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز في روما
من هي الدول التي تمتلك أكبر عدد من الخيول في العالم؟
انطلاق دورة جديدة من مهرجان سيدي رابح للفروسية





Leave a Reply